حقوق الأبناء ..أين البعض منها؟

نشر في: الخميس 18 أغسطس 2022 | 10:08 ص
لا توجد تعليقات
بقلم| د . خالد بن عمر العمودي

لا نرمي باللوم على الأبناء، أننا نجد أن بعض البشر للأسف همهم المظهر العام والبرستيج أمام الآخرين تاركين أبنائهم في مهب الريح لا تربية صالحة ولا متابعة ولا اهتمام ولا توجيه مما ينتج عنهم سلوكيات سلبية غير محمودة، وما يزيد من الطين بله البطش والترهيب والعنف ظاناً أنه سيعدل من أخطائه السابقة ويظل المظهر والبرستيج مهيمن عليه والمفروض أن يعدل من سلوكياته وتعامله مع أبنائه ويهيئ حياة سعيدة رغدة كلها أمان كما وجه الإسلام ليفتخر بهم أفضل من الخجل مستقبلاً أمام الآخرين الذي كانوا أساس اهتمامه في مخيلته ولكن للأسف إذا استمر الحال فأنه فارغ من كل مقتنيات الأبوة الصادقة .

وأننا نجد حقوق الأبناء يجهلها الكثير من الآباء والأمهات بكل أسف، ونحمدالله أن الإسلام شرع وأوجب حقوقهم تجاه آبائهم وكذلك الأحكام الوضعية والأعراف السائدة بين المجتمع ويجب إدراك ذلك من الآباء بالذات لإيجاد حياة سعيدة وإستقرار أسري، ولا ننسى أن ديننا الإسلامي وجه بالعدالة بين أبناء الزوجات في أمور شتى ولكن من المؤسف أن نجد التفرقة والتعنيف الأسري والترهيب والإهمال الغير مبرر . والحمدلله أن حكومتنا الرشيدة أدامها الله لم تهمل هذا الجانب بتاتاً حماية للأبناء من آبائهم المتمادين الجهلة المتعالين لذا من حق الأبناء المتضررين الإستعانة بالجهات المختصة لحماية أنفسهم من الضياع بسبب هؤلاء الآباء، ونسأل الله الهداية والصلاح ونور البصر و البصيرة.

وأن زرع الأخلاق و الأدب وحسن التعامل والسلوك الايجابي في الأبناء ليس بالسهل وكل ذلك ينمو من الصغر والمسئولين أولاً هم الأم ومن ثم الأب لأن “الأم مدرسة ….الخ” لا ننكر أن هناك عدة طرق، أولاً التفاهم ( الحوارات ) وننظر هل وصلنا إلى الايجابية تمامًا أما إذا تكرر الأمر هنا علينا بالتوجيه المباشر وإذا تكرر الأمر نتحول إلى التوبيخ الحسن مع الأمثلة وماذا ينعكس عليهم مستقبلاً من قبل الآخرين ( الأهل الأصدقاء الأصحاب الزملاء …. الخ ) المهم علينا أن ندرك مع الوقت أمور شتى ولا نقول “يعملوا ما يُريدوا” فهذا ينتج عنه الاستهتار وحب النفس واللامبالاة والتهرب من التعاون ومد يد العون والمبادرات الحسنة. والأهم فإن الدين الإسلامي لم يخفى عن هذا الأمر بداءً من الطفولة إلى سن السابعة إلى أن تخاويهم وكل مرحلة لها طرقها وتعاملها.. ( بناء أبنائك أهم من البناء لهم ) .

د . خالد بن عمر بن محمد العمودي

مقالات ذات صلة

إغلاق