حائل .. تفقد صخرة الوادي

نشر في: الأحد 28 نوفمبر 2021 | 07:11 م
لا توجد تعليقات
د. نايف المهيلب

لقد توشحت حائل – مساء الجمعة – برداء الحزن ، وعباءة الألم لفقد أحد رجالاتها الأوفياء ، ورموزها الأنقياء الذي كانت حياته رواية ( تُكتب ) ووفاته قصة ( تُحكى) .. فهو الراحل الذي لم يرحل طيب الأثر والثّرى ، الشيخ المرحوم – بإذن الله – فهد بن عبد الوهاب الفايز ، الذي كان مدرسة في أخلاقه وصفاته ، استثنائيًا في صلته وتواصله .. تنام معه هموم الحائليين ليلا ً، ويحملها على أكتافه نهارا .. يشاطر الناس أفراحهم ، ويزور مرضاهم ، ويشيع أمواتهم بعفوية وتلقائية .. تدفعه فطرة سليمة ونيّة صادقة .
لقد انهدّ جبل من جبالنا ، وركن ٌ شديد يُؤْوى إليه .. ستبكيه الأرامل ، ويفقده الأيتام ، سيسأل عنه المرضى والمعوزون .. ستسأل عنه حائل بأحيائها وأسواقها ومشاريعها .. ستسأل عنه القرى والهجر .. فماذا أقول لهم ؟ ! إنها المنية التي أنشبت أظفارها بقلبه ( المُعتل ) ألماً ، (المُكتنز ) أملاً لحائل وأهلها .. ولا نقول إلا مايرضي الرّب ، عزاؤنا لأبناء الفقيد وإخوته وأهله الكرام ، والعزاء يمتد إلى كل بيت من بيوتات حائل العزيزة. رحمك الله ( أبا عبد الرحمن ) إلى الرحمن الرحيم ، على الحوض من الواردين ، ومن فوق الصراط من الناجين ، وأنت وأهلك في جنة الخلد على سُرر متقابلين .. وأدعو الله كما كنت وجيها في الدنيا أن تكون وجيهاً في الآخرة .

مقالات ذات صلة

إغلاق