على صهوة القمر ..! .. “الخيل والسيوف.. والهلال”

نشر في: السبت 08 مايو 2021 | 01:05 ص
لا توجد تعليقات
بقلم | د. عدنان المهنا

حلم وحقيقة.. يشيد لك الهلاليون قصرًا في ذاكرتهم، ويحكون لك عن رجال الهلال البواسل عن البيارق، عن حكاية ورود أينعت في ميدان الأبطال، وقبل أن تسافر روائحها في عروق الحب أخرجت مع الهلال انتصارات وبطولات شيّدت باسمها قصرًا في كل ذاكرة..! ويأتي الهلال في معمعة كل المباريات ومنافسة البطولات في جدية الكفاح يخيط أسطورة عشق بطولي، تحيا في محار القلوب، وتدنو من عاصفة حب تكبو على صهوة التاريخ؛ ليسأل مع (لاعبيه )، وقناصيه، ورفاقه، ومدربه؛ ليحكي كل العشق للحروف الأبجدية.. لكنه هذه المرة بدأ من الهاء.. وأنهاها عند اللام.. يروي حكاية (نسر كروي بطولي كاسر شرس).. تتلاحم رغبته مع الأمل، وتمتزج قمته مع السفح، وتختلط شعلة إبداعه بلهيب الشوق وبثلوج الثقة، يرويها في كل ذرة رمل على البساط الأخضر في كل مناسبة، يرويها ويغنّيها أيضًا (أنشودة) على قيثارة الأرض، وينثرها أغنية مع نغمات ناي الراعي في الفيافي، في السهل، والجبل، في كل ربوع الوطن وأصقاع المعمورة، من الماء إلى الماء، فهو بطل محلي.. بطل إقليمي، خليجي.. بطل عربي.. بطل أبطال القارة الآسيوية الكبرى، أفترش في كل شبر تهاليل الشمس الرائعة، واحتضن شهقة الورد بين الحال والمحال..!

……

تجاوز (البطولة الحادية والستين) بإمضاء إبداع الزعيم (لغة قلب بطولي) يموج دومًا بالنشيد المستباح، ويصخب لجحافل جماهيره في شبابة البوح مؤثرًا لهم البسمة والأفراح، وهدير المحبين يتدلى سائلاً عن (عرس جديد) قبل موسم البطولة المحلية القادمة (بطولة الأمير محمد بن سلمان).. كعرس النورس تحت موسم الشمس! .

يسبح محبو الهلال في (مزهريات عمره الفتون) منذ العام ١٣٧٦هـ ويرسمون حبه المسيّج بشذى الذهب الذي يوقظ لهم أنوار كل مناسبة، لكنهم وكالعادة ينتظرون لحن الوفاء، ويوقضون القبلات ويشعلون روح الزعيم وحسن طالعه من غفوة المساء..!
……

كان مساءً جميلاً أمام الشباب حظي بانتصار كاسح ١/٥ تكريم لملمته القلوب وجرته إلى مزاد الهلاليين، فاستهوته العيون وقام يقبل جبين الجماهير بكل العبارات؛ لأن لسان الحال آنذاك يقول: (نادينا الغالي دعنا نقبل فيك وجهك)، وشخصية الهلال مصابيح معلقة على أجمل ذكرى، ووجه الهلال يوزع التبر للذكرى..!
لا يتوارى الهلال وإن كان عاشقوه قد حدقوا خلسة في مستوياته وحضوره الفني المتباين .

……

هكذا.. لن تنتهي حقيقة (الخيل والسيوف والرجال).. حقيقة (القسوة البطولية) أمام كل فريق، والتي تنم عن حب، وتتحسس ملامح الوجه الواحد.. حقيقة (وميض الهلال).. في سدة الصدارة تُعدُّ امتدادًا للفجر وزغرودة شاعر! فحين تكبر الشمس إشراقة وقنطرة للسبيل يعبرنا الموج الأزرق حلمًا وقبلة للنرجس، وتخترقنا الأرض سنبلة وأقحوانة، ويمتصنا (نبت الخزامى) غضى وشذى، وبين القيادة والشعر (قبلة للسعداء) من الجماهير تزرع في الأوردة رائحة الهلال..

……

ويأتي الحب في (غياب الهلال فنيًّا) يسأل عن الغائب حيث ظل الواقع شجرة يابسة أينعت من جديد (في بطولة دوري الأمير محمد بن سلمان )، ففي مرابع الهلال تسكن شجرة النخلة التي تثمر بطولاتها في مياه الواحات، فيسقيها الزعيم نغماته فيكبر في النهر ليسقي كل الصحارى فننشد أغنية (لينتصر الهلال)..!
……

مقالات ذات صلة

إغلاق