قال: الرؤية من أكبر المشاريع التحولية في العالم وهل نحن نسير بسرعة أكبر مما يجب

ولي العهد يتناول ما حققته برامج ومشروعات رؤية 2030 خلال الأعوام الخمسة الماضية

نشر في: الأربعاء 28 أبريل 2021 | 01:04 ص
لا توجد تعليقات
بروفايل ـ واس - الرياض

تناول صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، أبرز ما حققته برامج ومشروعات رؤية المملكة 2030 خلال الأعوام الخمسة الماضية، وذلك في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي وأهم شبكات التلفزة العربية.

وأكد سمو ولي العهد أن النفط خدم المملكة العربية السعودية بشكل كبير جداً، مشيراً إلى أن المملكة كانت دولة قائمة قبل النفط.

وأوضح سموه أن حجم الدخل والنمو الذي حققه النفط أكبر بكثير من احتياجاتنا في ذلك الوقت وتحديداً في الثلاثينيات والأربعينات، وكان حجم الفائض من الدخل والنمو الاقتصادي أكثر مما نطمح إليه مئات المرات.

وقال سموه كان هناك انطباع بأن النفط سيتكفل بكل احتياجات المملكة، وطبعاً في ذلك الوقت (الثلاثينات والأربعينيات) كان سكان المملكة أقل من ثلاثة ملايين نسمة، وقد يكون أقل بكثير، والرياض في ذلك الوقت كان عدد سكانها 150 ألف نسمة.

وأضاف مع مرور الزمن زاد حجم الإنتاج بشكل طفيف جداً، لكن حجم النمو السكاني ازداد بشكل ضخم للغاية من مليون ومليونين وثلاثة ملايين إلى عشرين مليون مواطن سعودي، فأصبح النفط يغطي الاحتياجات وطريقة الحياة التي تعودنا عليها من الستينيات والسبعينيات.

وتابع يقول لو تم الاستمرار في نفس الحال مع نمو عدد السكان سيؤثر ذلك بعد عشرين سنة أو عشر سنوات على مستوى جودة الحياة التي عشناها مدة خمسين عاماً.

وأكد سمو ولي العهد رغبة المملكة بالمحافظة على نفس مستوى جودة الحياة وأفضل مع مرور الزمن والاستمرار في النمو، وقال نحن السعوديون نريد أن نحافظ على نفس مستوى الحياة وأفضل مع مرور الزمن ونستمر في النمو في المستقبل، ناهيك عن خطورة أن اقتصاد المملكة يعتمد بشكل رئيسي على النفط وما يجابه النفط في الأربعين أو الخمسين سنة القادمة من تحديات وقلة استخدامه وستكون أسعاره أقل على المنظور البعيد.

وأشار سمو الأمير محمد بن سلمان إلى أنه قد يكون هناك خلل في الوضع الاقتصادي في المملكة وتبعات اقتصادية ومالية على مستوى الفرد والوطن لا تحمد عقباها، الأمر الآخر أن هناك فرصاً كثيرة في المملكة في قطاعات مختلفة غير القطاع النفطي منها التعدين والسياحة والخدمات اللوجستيات والاستثمار، وهناك فرص كثيرة ضخمة، ولايزال هناك رغبة ودافع قوي جداً نطمح أن نستفيد منها كسعوديين ولوطننا الغالي، وأعتقد أن هذين دافعين رئيسيين لعمل رؤية 2030 لكي نزيل التحديات التي تواجهنا كي نستغل الفرص غير المستغلة التي قد تكون بحجم 90 % من وضع اليوم، ونستمر في النمو والازدهار وننافس على كل الجبهات.

وتطرق سمو ولي العهد عن أهم الإنجازات التي تحققت في الأعوام الخمسة الماضية من انطلاق الرؤية، مشيراً إلى أن الإنجازات كثيرة جداً ولكن أهم التحديات التي كانت موجودة من قبل موضوع الإسكان، حيث كان لدينا مشكلة إسكان عمرها عشرين سنة لم نستطع حلها والمواطن ينتظر أن يحصل على قرض أو دعم سكني لـ 15 عاماً تقريباً، ومستوى نسبة الإسكان لم ترتفع ما بين 40 إلى 50 % وقبل الرؤية كانت 47 % ورصد لها في عهد الملك عبدالله ـ رحمه الله ـ 250 مليار ريال في 2011 وفي 2015 لم يصرف منها إلا ملياران فقط ولم تستغل ولم تتمكن وزارة الإسكان من تحويل هذه المبالغ إلى مشاريع على الأرض بسبب رئيسي هو أن مركز الدولة ضعيف والوزارات متفرقة فلا يستطيع وزير الإسكان دون أن تكون هناك سياسة عامة للدولة بالتنسيق مع البلديات, البنك المركزي, والمالية, وسن التشريعات والقطاع الخاص إلى آخره, فمثلاً الـ 250 مليار رجعت للخزينة وصرفت ميزانية سنوية وكانت نتائج ذلك ارتفاع نسبة الإسكان من 47% إلى 60% فقط في أربعة أعوام وهذا يعطيك مؤشر إلى أين نحن متجهون.

وقال سموه النمو الاقتصادي في القطاع غير النفطي كان بمعدلات غير طموحة بالنسبة للمملكة العربية السعودية، في الربع الرابع في 2019 نما الاقتصاد غير النفطي بنسبة 4.5 % ولو لم تكن الجائحة في 2020 واستمر حتى وصوله إلى 5 % في القطاع غير النفطي, وسنعود في هذا العام والعام المقبل ـ بمشيئة الله ـ في أعلى المستويات وسنزيد في المستقبل، والبطالة أيضاً في الرؤية كانت 14% في الربع الأول من 2020 وصلنا إلى 11% ومع الجائحة ارتفعت البطالة وكنا أفضل سادس دولة في G20 أداءا من ناحية البطالة, ونرى الآن في الإعلان في الربع الرابع من 2021 عدنا إلى 12% وسنكسر حاجز 11% في العام الحالي وصولاً إلى 7% .

وأكد سموه ولي العهد أن الإيردات غير النفطية ارتفعت من 166 مليار إلى 350 مليار ريال سعودي، والسجل التجاري مثلاً كان يستغرق أيام حتى يستخرج مروراً بست جهات حكومية، والحكومة الإلكترونية تستخرجها في نصف ساعة والاستثمارات الأجنبية تضاعفت ثلاثة مرات أو أكثر من خمسة مليارات ريال سنوياً إلى 17 مليار ريال سنوياً، والسوق السعودي عالق من الأزمة الأخيرة ما بين أربعة الآف نقطة إلى سبعة الآف نقطة, والآن تعدى العشرة الآف وهذا يدل على أن القطاع الخاص بدأ ينمو، أرقام كثيرة جداً تحققت في الأربع سنوات الماضية.

وفي سؤال عن أن الرؤية من أكبر المشاريع التحولية في العالم, وهل نحن نسير بسرعة أكبر مما يجب، أوضح سموه أنه لا يوجد شيء اسمه سرعة أكثر مما يجب، إذا كان لديك فرصة وقابلة للتحقيق ولا أحققها فقط بحجة السرعة فهذا معناه أني متقاعس ولا أريد أن أعمل، إذاً، أمامنا أي فرصة سنعمل عليها سواء كانت عشر فرص أو مئة فرصة أو ألف فرصة أو عشرة آلاف فرصة، ونطور قدراتنا البشرية ونطور قدرات الحكومة لتحقيق هذه الفرص بأسرع وقت ممكن, ومتى ما حققناها كلها سنفتح آفاق جديدة.

وعن ضمان تنفيذ الرؤية ومستهدفاتها الطموحة، قال سمو ولي العهد: قربنا من أن نكسر أرقام الرؤية في أوقات قبل الرؤية بكثير، فمثلاً الإسكان هدف الرؤية 62% وصلنا إلى 60% في 2020 و 62 % سنصلها في 2025، ومعنى ذلك أن هدف الرؤية تعدى من 62 % إلى 70 % من عدد المواطنين الذين يملكون مساكن.
وأشار سموه إلى أن صندوق الاستثمارات العامة كان هدفه أن يكون حجمه في 2030, 7 ترليون ريال الآن في 2025 سيكون حجمة 4 ترليونات ريال سنعدل هذا المستهدف إلى عشرة ملايين ريال في 2030، فكل الأرقام التي كان يعتقد أنها أرقاماً كبيرة وغير قابلة للتحقيق كسرناها وصار أجزاء منها في 2020 وسنكسر كثير من هذه الأرقام في 2025 مما يعني أننا سنحقق أرقاماً أكبر في 2030.

وأضاف سموه “بالعودة إلى مركز الدولة كان أكبر تحدي يواجهنا في 2015 عندما أصبح الملك سلمان ملكاً أن هناك وزارات ومؤسسات ونظام أساسي للحكم يوضح أثر السلطات وأدوار السلطات لكن عندما تأتي للسلطة التنفيذية تجد مركز الدولة غير موجود، فلا تصنع استراتيجية في مركز الدولة ولا تصنع سياسة في مركز الدولة والميزانية لا تعد مركز الدولة، تعد من قبل الوزارات كلٍ على حده، وعودة إلى ملف الإسكان عندنا 250 مليار ريال لا تستطيع أن تصرفها لأنه يحتاج أرض وعندنا مشاكل مع البلدية وسياسات البلدية ليست متوائمة مع سياسات الإسكان، ويحتاج نظام له علاقة بالرهن العقاري وبالاقتراض وإقراض البنوك ويحتاج البنك المركزي تشريعات لتطبيق هذا الشيء، فبدون مركز دولة قوي يضع سياسات واستراتيجيات ويوائمها بين الجهات ويعطي لكل وزارة دور مطلوب منه لتنفيذه لا يتحقق شيء، فمثلاً الإسكان بعد ما عملنا وأسسنا مركز دولة قطعنا فيه 70% واستطاع أن يترجم هذا الشيء على الأرض، وترجمة هذا الشيء أن حققنا 60 % نسبة إسكان.

وتابع سموه قائلاً ” كان عام 2015 صعباً للغاية، ولديك 80 % من الوزراء غير أكفاء ما أعينهم حتى في أصغر شركة صندوق استثمارات عامة والخط الثاني شبه معدوم من نواب أو وكلاء وزراء وقيادات في الوزارات بنسبة عالية جداً مفقودة أغلب من يعمل لعمل روتيني لتخليص معاملات وإجراءات لكن ما فيه عمل استراتيجي أو تخطيطي لتحقيق هذه المستهدفات أو أهداف للمستقبل، فما هناك فريق أو حوكمة جيدة وما هناك ديوان ملكي ومجلس عمل الوزراء تستطيع أن تدعم صنع القرار، فقبل أن تحقق أي شيء تحتاج أن تبني الفريق لتبني المكينة التي تساعدك في إنجاز هذه الفرص وهذه التطلعات التي نطمح لها كسعوديين.

 

مقالات ذات صلة

إغلاق