أبو زاهرة: يمثل ثاني أبعد وأصغر قمر بدر خلال هذه السنة

“فلكية جدة”: “القزم الأزرق” يزيّن قبة السماء .. السبت

نشر في: الخميس 29 أكتوبر 2020 | 02:10 م
لا توجد تعليقات
بروفايل ـ جدة

أفاد رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة، بأن القمر سيصل مرحلة البدر المكتمل يوم السبت 31 أكتوبر 2020 عند الساعة 05:49 مساءً بتوقيت السعودية (02:49 مساءً بتوقيت غرينتش)، ويكون بزاوية 180 درجة من الشمس، وقد قطع نصف مدارة حول الأرض خلال هذا الشهر، وهو ثاني قمر بدر في فصل الخريف، وثاني قمر بدر في شهر شمسي واحد أو ما يسمى بالقمر الأزرق وهي فرصة مثالية للتصوير الفلكي.

وأضاف أبو زاهرة: سيمثل هذا القمر أيضًا ثاني أبعد وأصغر قمر بدر -القمر القزم- خلال أكتوبر هذه السنة؛ حيث سيكون على مسافة 406.166 كيلومترات؛ مما يعني أنه أبعد بمسافة 49.131 كيلومترًا عن أقرب وأكبر قمر لهذا العام -القمر العملاق- في أبريل الماضي؛ لذلك سيكون حجمة الظاهري أصغر بحوالى 14% وأقل إضاءة بحوالى 30% مقارنة بالقمر العملاق.

وتابع: سيشرق القزم الأزرق من الأفق الشرقي مع غروب الشمس، ويصل أعلى نقطة في قبة السماء عند منتصف الليل، ويغرب مع شروق شمس اليوم التالي.

ولفت أبو زاهرة إلى أن وصف القمر القزم يطلق على القمر في المحاق أو البدر عندما تكون المسافة بين مركز القمر ومركز الأرض، أبعد من 405.000 كيلومتر، وهو مصطلح يشير إلى التسمية العلمية “قمر الأوج”، ويقصد به وقوع القمر في أبعد نقطة من الأرض.

وأضاف: من المعروف أن معظم الأشهر في التقويم الشمسي تضم قمرًا بدرًا واحدًا فقط؛ ولكن خلال شهر أكتوبر هناك اثنان في 1 و31 أكتوبر، وبحسب التسمية العامة فإن القمر البدر الثاني يطلق عليه القمر الأزرق وهي مجرد تسمية، فالقمر لن يتحول إلى اللون الأزرق بل سيبقى لونه الرمادي المعتاد الذي يشاهد في كل شهر.

وتابع: بشكل عام لن يكون لهذا القزم الأزرق تأثير على الكرة الأرضية باستثناء ظاهرتي المد والجزر؛ وهو أمر طبيعي، فمن المعروف أن أكبر فرق بين المد والجزر؛ يحدث عند اكتمال القمر أو اقترانه بداية الشهر، وخلال هذه مراحل القمر، تتحد قوى الجاذبية للقمر والشمس لسحب مياه المحيطات في نفس الاتجاه، وبما أن هذا القمر البدر في أبعد نقطة من الأرض؛ فإن التباين أصغر بحوالى 5 سنتيمترات من المد والجزر العادي.

وأكد أبو زاهرة أنه لن يكون هناك تأثير ذو أهمية على توازن الطاقة الداخلية لكوكبنا، لأنه يحدث مد وجزر كل يوم، لذلك لا يتوقع حدوث نشاط جيولوجي غير معتاد ولا يوجد دليل علمي يدعم أي ارتباط من هذا القبيل.

وتابع: يعتبر هذا الوقت من الشهر القمري مناسبًا لرصد الفوهات المشعة على سطح القمر من خلال المنظار أو تلسكوب صغير خلافًا لبقية التضاريس التي تبدو مسطحة نتيجة لوقوع كامل القمر في نور الشمس، تلك الفوهات المشعة عبارة عن رواسب لمواد عاكسة ساطعة تمتد من مركز الفوهات نحو الخارج لمئات الكيلومترات، ويُعتقد أن تلك الفوهات حديثة التكوين، وتعتبر فوهة “تيخو” أكثر الفوهات إشعاعًا.

وخلال الليالي المقبلة سيشرق القمر متأخرًا بحوالى الساعة كل يوم، وخلال بضعة أيام سيكون مشاهدًا فقط في سماء الفجر والصباح الباكر، وفي ذلك الوقت يصل إلى مرحلة التربيع الأخير بعد أسبوع من وقوعه في مرحلة البدر المكتمل.

مقالات ذات صلة

إغلاق