الفقيد “النهاري” كما عرفته

نشر في: الأربعاء 10 يونيو 2020 | 08:06 م
تعليق واحد
بقلم | عبدالله علي المليص

رحل رجل الصحافة ومهندسها عبدالعزيز محمد النهاري تاركًا خلفه قلوبًا تفطرت حزناً وبكاءً على رحيله، فهو قامة وتاريخ إعلامي وصحافي عمل تحت إدارته وتعلم فنون العمل الصحفي الكثير من أساتذة الساحة اليوم، الذي أسس فيها لنفسه سيرة ومسيرة ترويها البلاد وتحكي قصتها للأجيال صفحات عكاظ.
عرفت الدكتور عبد العزيز النهاري منذ أول يوم عُين رئيساً لتحرير جريدة البلاد وكان ذلك في عام ١٤٠٢هـ، حيث رأيت فيه حماس وروح للعمل الصحفي، مما دفعه ذلك إلى العمل على تطوير الصحيفة أكثر من أربع مرات حتى أنه غير لون الورق للأحمر، وكنت حينها معه أنا وزملاء مهنة كثر.
ماذا أقول لكم عن هذا الإنسان، حيث أنه إلى جانب قدرته الصحفية المنبثقة من عكاظ على يد أستاذ الصحافة السعودية الدكتور هاشم عبده هاشم لديه أدب جم وعلم معرفي اكتسبه من خلال دراسته بأمريكا، بالإضافة إلى ما يملكه من فن في إدارة الجريدة بكل جوانبها من الإخراج والتحرير حتى الأفراد.
وكان رحمه الله حريصاً جدًا على سياسة الجريدة وعدم الوصول بها إلى أخطاء تقلل من شأنها ومصداقيتها عند جمهورها وكتابها، حيث تحظى بإحترام كبير من الآخرين، وعندما انتقلت إلى جريدة المدينة برغبة مني لم تنقطع الصلة بهذا الإنسان العظيم أدباً وخلقًا وعلمًا، حيث كنت أزوره تقريباً في الأسبوع مرتين واسعد برأيه، فكان دائماً يردد كلمة “وينك” إذا تأخرت عليه “رحمه الله”، وبيني وبينه عبارات جميلة ورائعة يعرفها صديقي العزيز هشام عرب. فهو رفيق المشوار والعمر لم تفرقنا الأيام ولا الأماكن، فنحن على تواصل دائم حتى أننا تبادلنا التهنئة بعيد الفطر هذا العام.
وختامًا، من يعرف عبدالعزيز النهاري يعرف مدى صفاء روحه ونبل أخلاقه، ولا أملك إلا أن أدعو الله جل جلاله أن يغفر له ويرحمه ويسكنه جنات النعيم وإنا لله وإنا إليه راجعون.

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “الفقيد “النهاري” كما عرفته”

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق