مشاركون في منتدى المياه: المملكة رائدة في مشاريع إنتاج المياه وجادة في مشروع استدامتها

نشر في: الأربعاء 20 مارس 2019 | 05:03 م
لا توجد تعليقات
بروفايل ـ واس - الرياض

اتفق عدد من المشاركين في منتدى المياه السعودي “مياه مستدامة .. لتنمية مستدامة” في حديث لوكالة الأنباء السعودية، على قدرة المملكة على تحقيق هدف استدامة المياه الذي تنشده وتتطلع إليه، بفضل خبرة امتدت لعقود في محال انتاج وتحلية المياه، وإيصالها لمختلف التجمعات السكانية متغلبةً على ظروف التضاريس الصحراوية والجبيلة، قاطعةً آلاف الأميال، لافتين النظر إلى المنتدى الذي يأتي ضمن الجهود التي تبذلها وزارة البيئة والمياه والزراعة، في سعيها لتنفيذ ما جاء في أهداف رؤية المملكة 2030.

ووصف وزير المياه والري الأردني الأسبق رئيس ومؤسس منتدى المياه بالشرق الأوسط الدكتور حازم الناصر “منتدى المياه السعودي” بالمتميز جداً، لعوامل وجوانب عديدة، من أهمها توقيت إقامته، إذ جاء مواكباً للعمل الكبير والدؤوب الذي تشهده جميع القطاعات في المملكة العامة منها والأهلية، وفي مختلف شؤون الحياة (الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والسياسية)، وما يرافقها من تطلعات كبيرة للتحقيق أهداف تنموية ضخمة جاءت مفصلة بصورة دقيقة في رؤية المملكة 2030، مشيراً إلى أن التحديات التي يعيشها قطاع المياه بالمملكة وبالعالم أجمع التي تستدعي بصورة ملحة بحث ومناقشة آليات وسبل من شأنها معالجة ومواجهة هذه التحديات بصلابة وقوة وتمكن، عبر تحقيق الاستدامة المائية القادرة على ضمان تنمية مستدامة، وهو بالتحديد ما ركز عليه المنتدى، بل وتطرق له من جميع الجوانب التقنية والاستثمارية والثقافية والاجتماعية، الذي بدى واضحاً في المحاور المتناولة خلال أعمال وفعاليات هذا الحدث الذي يستحق وصفه بالرائد والمهم.

وأكد أن وزارة البيئة والمياه والزراعة، توجت جهودها المبذولة لإقامة هذا المنتدى، باستضافة ودعوة مشاركين يصنفون ضمن الخبراء والمتخصصين النخبة إقليمياً وعالمياً، مشدّداً على أن الخبرة والتمكن التي ظهرت جلية في تنظيم هذا المنتدى تعكس ما تتمتع به المملكة العربية السعودية من تطور ونهضة يضعها على رأس قائمة دول العالم فيما يتعلق بعمليات تحلية المياه المالحة وتقنياتها، ومدى القدرة والجودة التي باتت تمتلكها الشركات السعودية العاملة في هذا القطاع الحيوي المهم، ومن ذلك التقنيات المستخدمة في أعمالها.

وأشار الدكتور الناصر إلى الجلسة التي شارك بها وباقي الجلسات العلمية وورش العمل والحلقات النقاشية التي تناولت التحديات ومكامن الخلل بشفافية عالية، وجدية التعاطي معها، عبر أفكار خلاقة ومتميزة وشاملة ستسهم في تحقيق الأهداف المنشودة.

من جهته نائب تطرق رئيس وحدة تطوير المحتوى المحلي والأعمال في شركة (سابك) المهندس فؤاد موسى للجلسة العلمية التي ترأسها ضمن البرنامج العلمي للمنتدى، وركزت على محور المحتوى المحلي وتوطين التقنيات، وفق ما أوردته رؤية المملكة 2030 ، منوهاً بالاهتمام والتركيز الذي حظيت به القطاعات الحيوية ومن أبرزها قطاع المياه، مشيراً إلى أن الجلسة ضمّت أهم العناصر في المحتوى المحلي بالنسبة لقطاع المياه في المملكة، وأهم الجهات المعنية بهذا الشأن، وتمثلت في المؤسسة العامة لتحلية المياه وشركة المياه الوطنية وشركة أرامكو، بحكم خبرات طويلة وعميقة تراكمت عبر عملٍ مميز ودؤوب ومستمر منذ عقود طويلة، راعت فيه بأهمية عمليات التوطين في برنامجها، ما أسهم في اكتفاءها، ومواصلة العمل في هذا الخصوص بتأهيل الكوادر الوطنية العاملة، ومواصلة العمل على عمليات التدريب، التي مضت متوازية مع التقنيات الحديثة والطفرات التكنلوجية التي ما فتئ يشهدها القطاع.

من جانبه قال المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة العمران للاستشارات الدولية عبدالله العمران الذي حل ضيفاً على وكالة الأنباء السعودية أن المنتدى يمثل احد الركائز المهمة في اقتصاد المملكة ورفاهية المواطن.

وأبان أن الدولة حريصة على عدم انقطاع المياه في عموم مناطق المملكة لاسيما المناطق ذات البيئة الصحراوية، وهذا ما يحتم على المتخصصين في قطاع المياه بصورة خاصة العمل بشكل أكبر وحثيث وعلى المجتمع بشكل عام استشعار الأهمية القصوى للمياه التي استدعت الحرص الكبير والاهتمام البالغ الذي أولته القيادة الرشيدة لقطاع المياه، مؤكدًا أن المنتدى يهدف لتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص وبدور تكاملي لتحقيق الاستدامة المائية.

وعدّ الرئيس التنفيذي لشركة المياه والكهرباء المهندس خالد القريشي ورقة عمل الاستثمار في قطاع المياه للمشاريع الجديدة سلط الضوء فيها على استراتيجية لشركة والخطط ومشاريع الصرف وتحلية المياه للوصول إلى الأهداف رؤية 2030، مؤكداً القريشي أهمية الاستثمار مع القطاع الخاص لتمكين معالجة الصرف وتحلية المياه لتوفير مياه آمنة ورفع الاستدامة وتقليل التكلفة.

وسلّط الرئيس التنفيذي لشركة المياه الوطنية المهندس محمد الموكلي الضوء في حديثه لـ “واس” على ورقة العمل التي قدمها خلال مشاركته في حلقة نقاشية ضمن البرنامج العلمي للمنتدى، واختار لها عنوان “الفرص الاستثمارية لمشاركة القطاع الخاص في توزيع المياه”، بوصفها جانب مهم من الجوانب التي أولتها الاستراتيجية الوطنية للمياه اهتماماً كبيراً، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الاستثمار فيما يتعلق بتذليل العقبات ومواجهة التحديات التي تمنع أو تعطل تحقيق الاستدامة المائية، رابطاً هذا الأمر بمدى متانة وجودة الاستثمار في القطاع المائي، المتطلب لعمل تكاملي ومشاركة فاعلة وحقيقية بين القطاعين الأهلي والحكومي، المعنيين بالعمل في قطاع المياه، مؤكداً أن إيجاد شراكة تعاون بين القطاعين، من شأنها بلورت النتائج الإيجابية على أرض الواقع، والنجاح بإيجاد حلول ناجعة، يمكن مواجهة التحديات من خلالها، متطرقاً لأمثلة وتجارب ناجحة في هذا الصدد، منها ومن ضمنها توفير المياه بتكلفة أقل وجودة عالية والخصخصة للوصول إلى أهداف رؤية المملكة 2030.

وأشار إلى ما أسماه (كفاءة الإنتاج)، إذ ركزت الاستراتيجية على إيجاد السبل والآليات الكفيلة بتحسين تلك الكفاءة، في مختلف مناطق المملكة، وذلك من خلال الاستعانة بالبرامج التأهيلية والتطويرية لجميع العناصر الضامنة لإنتاج يتمتع بالكفاءة العالية.

من جهته تناول الخبير بمعهد الأبحاث وتقنيات التحلية المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة المهندس نيكولاي فوتشكوف في ورشة عمل أحدث التصاميم والآليات التشغيلية لمحطات التحلية بالاغشية، عبر عدة محاور سلط الضؤء فيها على أحدث التقنيات في تحلية المياة وتطوير محطات تحلية المياة وصيانتها لتحقيق جودة عالية، مشيراً إلى قدرة التقنيات الجديدة في تقليل تكلفة تحلية المياة المالحة الامر الذي يسهل الاسفادة منها في مختلف دول العالم ومشجع للاستثمار والمنافسة في هذا القطاع .

بدوره أكد الرئيس الفني لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في وكالة الوزارة لشؤون المياه البروفيسور مارتن كيلر، أن التوافق بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنتدى المياه، انطلق عن طريق اتفاقية بين وزارة البيئة والمياه والزراعة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حيث يهدف البرنامج إلى توفير القوى العاملة للمضي قدماً في جميع الأنشطة التي تعمل عليها الوزارة حالياً، ولدينا العديد من الموضوعات الرئيسية للمشروع، تقييم المياه الجوفية، تقييم المياه السطحية والمياه المتجددة، كما لدينا ادارة الموارد المائية والتخطيط، وبعض المواضيع الفرعية مثل تقييم المخاطر، إضافةً إلى إدارة المياه في الطلب والعرض.

وأفاد البروفيسور كيلر أن إنشاء قاعدة بيانات وطنية للمياه يمثل أحد الأهداف الرئيسية للبرنامج، ، وإنشاء مركز وطني لبحوث ودراسات المياه، وغرفة مراقبة المياه الوطنية، مشيراً إلى أن العلاقة بين المؤتمر وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي، هو أن الأشخاص الذين تم توظيفهم من قبل البرنامج يقومون الآن بالمساعدة في إعداد هذا المؤتمر من تنظيم إلى تحديد مواضيع المؤتمر.

وعن المنتدى بصورة عامة أكد الرئيس الفني لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن المنتدى يعني الكثير للمملكة العربية السعودية تحديداً، استناداً إلى سعيها الحثيث خلال السنوات القريبة الماضية لتحقيق أهداف تنموية تضمنتها رؤية المملكة 2030 ، وتشكل المياه واستدامتها أحد أهم المستهدفات في هذه الرؤية الطموحة، التي ستشكل فارقاً كبيراً على جميع المستويات لدى هذه الدولة التي تتطلع إلى تعزيز مكانتها بين دول العالم اقتصادياً وثقافياً وسياسياً، منوهاً بالدور المهم لقطاع المياه في هذا الشأن، عطفاً على ارتباطه المباشر بعديد الجوانب في الحياة، والتي ينبغي ضمان استدامة مائية للوصول بتلك الجوانب إلى أفضل ما يمكن، بما يضمن للفرد والمجتمع الرفاهية والأمن والاستقرار، مؤكداً أن اجتماع الخبراء والمختصون في قطاع المياه في هذا المنتدى للمناقشة فيما بينهم، وتقديم رؤاهم وأفكارهم لتحقيق الطموحات، يمثل حدثاً عالمياً مهماً ليس محلياً فحسب، فهو فرصة لتحسين ظروف الحياة للبشرية أجمع.

من جهته نوّه الرئيس التنفيذي لشراكات المياه الدكتور خالد القريشي أن الحضور الذي شهده المنتدى منذ اليوم الأول له، يمنحه النجاح حتى قبل أن تبدأ أعماله، لاسيما وأن هذا الحضور دليل الرغبة والحرص من الاستفادة مما يطرح فيه، من خلال خبراء ومتخصصين في قطاع المياه عموماً، من خلال محاور تناقش أهم قضايا وهموم هذا القطاع الحيوي، إذ يصعب تكرار مثل هذا التجمع العلمي والاقتصادي تحت مظلة واحدة تتوافر فيها مقومات النجاح، من حيث التوقيت والدولة المستضيفة ونوعية القضايا المطروحة، مؤكداً أن كثافة الحضور لم تتراجع حتى نهاية البرنامج العلمي، وهذا دليل نجاح وريادة أيضاً.

ولفت القريشي الانتباه إلى الفرص الاستثمارية المنتظر طرحها لمشروعات معالجة وتحلية المياه في المملكة لعام 2019 و 2020, ومدى أهميتها بالنسبة للمستثمرين المهتمين بالاستثمار في هذا القطاع محلياً وعالماً، مشيراً إلى الجهات المشاركة في المعرض المصاحب.

وأكد نائب المحافظ للتخطيط والتطوير بالمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة المهندس عبدالله بن إبراهيم العبدالكريم، أن طبيعة أعمال قطاع المياه على مستوى أعمال إنتاج المياه، أو عمليات نقلها إلى المدن والقرى والهجر النتشرة على مساحة المملكة ، التوزيع بعد ذلك.

وأشار المهندس العبدالكريم إلى مشاركة القطاع الخاص في أعمال قطاع المياه، ومدى الفائدة الكبيرة التي يسهم بها في رفع الكفاءة، وزيادة فرص تلبية الطلب، وإيجاد سوق للمياه، موكداً أن الحكومة تكفلت بهذه المنظومة خلال الفترة الماضية، ومبيناً أن الإنتاج ينقسم إلى قسمين منفصلة وهي محطات جديدة تبنى ، أو محطات قائمة يفتح المجال لمشاركة القطاع الخاص فيها.

وأبان أن عمليات الخصخصة في قطاع المياه خطوة مهمة يجري العمل عليها حالياً من خلال وزارة البيئة والمياه والزراعة، ويتابع العمل باهتمام لجنة إشرافية برئاسة معالي وزير البيئة والمياه والزراعة ، وعضوية وزارة المالية ومركز التخصيص الوطني، لمتابعة أعمال الفرق ورفعها لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.

وقال نائب المحافظ : “إن المنتدى تظاهرة تجمع أمبر صناع المياه ، وكبرى شركات التحلية موجودة في المعرض ، وأن هذا المجال قوي مفتوح أمام الجهات الطالبة للخدمة أو المقدمة للخدمة”.

من جهتة أكد الرئيس التنفيذي لشركة البواني للماء والطاقة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز آل الشيخ انه هذا المنتدى مميز لانه اختص بقطاع المياه فقط ولانه يجمع القطاعين العام والخاص اللذان تقع عليهما مسؤولية قطاع المياه.

وعن دور المواطن بين الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز آل الشيخ ان دوره اساسي في ترشيد المياه حيث انه المستفيد الاول ولاجل ذلك تم اطلاق منصة قطرة التي تهدف لرفع الوعي تجاه استعمال الماء .

من جهته أكد الرئيس التشغيلي لشركة المياه الوطنية المهندس صالح الغامدي ان المنتدى يعد مكان جيد لتبادل الخبرات والاراء وللتعرف على الخطة الاستراتيجية للمملكة والاستثمارات المتاحة في القطاع.

واضاف المهندس صالح الغامدي ان المنتدى يهدف لاطلاع الجميع على الخطط واستراتيجيات الوزارة وشركة المياه الوطنية لتنفيذ استراتيجية 2030 واستعراض الفرص المتاحة للقطاع الخاص وفرصة لتبادل الخبرات مع الشركات العالمية المشاركة في المنتدى ، مراهناً على وعي المواطنين من خلال اشراكهم بالمحافظه على نعمة الماء.

من جهته أكد الرئيس التشغيلي لشركة المياه الوطنية المهندس صالح الغامدي ان المنتدى يعد مكان جيد لتبادل الخبرات والاراء وللتعرف على الخطة الاستراتيجية للمملكة والاستثمارات المتاحة في القطاع.

من جهة أخرى قال عضو لجنة المياه والبيئة والزراعة بمجلس الشورى الدكتور منصور سعد الكريديس ان منتدى المياه السعودي يأتي في وقت يمر به القطاع بتحديات عدة ويهدف هذا المنتدى الى مناقشة التحديات لتحقيق رؤية المملكة 2030 فيما يخص قطاع المياه.

وأضاف أن المنتدى يهدف لمناقشة الاستراتيجية الوطنية للمياه و السياسات والتشريعات ودورها في المحافظة على استدامة المياه و الفرص المتاحة للقطاع الخاص مما يساهم في تحقيق رؤية المملكة.

 

مقالات ذات صلة

إغلاق