“متاحف جدة” ضيافة حجازية امتدت لثلاثة قرون استعادت روح الأصالة والتراث

نشر في: الخميس 31 مايو 2018 | 06:05 م
لا توجد تعليقات

تشرع المتاحف التراثية في منطقة جدة التاريخية أبوابها في كل فعالية؛ لتحكي قصص وحكايات الماضي، وتعود بزوارها إلى أكثر من قرن، من خلال تحف ومجسمات تراثية تروي كل واحدة منها قصصاً لأشخاص عاشوا بذات المنطقة في تلك الحقبة الزمنية، الأمر الذي دفع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) لتسجيلها ضمن مناطق التراث العمراني.

 

جلسة الشاي في جدة القديمة لها كثير من التقدير عند أهاليها؛ فهم يُعِدون لها المكان والزمان والأدوات، إذ تشكّل بذاتها فناً من فنون حياتهم اليومية، كما يتجلى ذلك بين جنبات “متحف الضيافة” إحدى فعاليات “مسك جدة التاريخية” التي أطلقها مركز مبادرات مسك التابع لمؤسسة محمد بن سلمان بن عبدالعزيز “مسك الخيرية”.

 

يُعتبر المتحف المتخصص ذا قيمة تاريخية؛ لكونه بني قبل أكثر من ثلاثة قرون، ويقع بحارة الشام شارع أبوعنبة بجوار مسجد أبوعنبة مقابل وقف الرشايدة، والتي عُرفت بهذا الاسم لوجود كرمة من العنب في ساحته، إذ تمت إعادة ترميم وتوظيف القاعة لتصبح متحفاً تاريخياً يحفظ التراث ويعزز الهوية الوطنية برؤية مستحدثة للتراث الحجازي.

 

وتكمن أهمية معرض الضيافة الذي افتُتح في 15 ديسمبر 2015 لعرض المحتويات الأثرية التي يرجع تاريخ بعضها إلى عهد قديم جداً، واختلاف المقتنيات المعروضة المطلية بالذهب والفضة، ويحكي كل منها تاريخاً عريقاً عبر الأزمنة والعصور.

 

مشرفة المتحف ريهام جلال توضح أن “الهدف الرئيس من إنشائه الحفاظ على الهوية، وتعريف الجيل الجديد وزوار العروس بتاريخ هذه المنطقة وتراثها، إذ إن المتاحف تختلف بحسب تخصصها، فمنها في الضيافة وأخرى بالفن التشكيلي والمجسمات، وبعضها يعرض الأدوات الفنية والموسيقية التي كانت تُستخدم قديماً في المنطقة، إلى جانب العملات والأزياء، وغيرها”.

 

ويضم “متحف الضيافة” خلال 60 عاماً أكثر من 200 قطعة، يعود بعضها للقرن الثامن عشر، ويحتوي على أطقم تقديم الشاي والقهوة، ومطاحن البن والطعام، و”السماورات” ودِلال القهوة؛ بهدف التعرّف على أشكالها، ومسمياتها كالقرشية والمكية، والبغدادية، وغيرها.

 

يسعى متحف الضيافة للحفاظ على الإرث الوطني المميز لمنطقة مكة المكرمة، وجعل المنطقة التاريخية نقطة جذب سياحي للتعرف على جذورها العتيقة وخصص المتحف لاستعراض أدوات صناعة القهوة والشاي، كما يحظى بإقبال كبير من الزوار كبار السن والشباب؛ لرغبتهم باستعادة روح الأصالة والتراث.

 

5b1003820737d

5b1003837ca44

مقالات ذات صلة

إغلاق