حكمة قائد .. وشجاعة ملك

نشر في: الجمعة 18 سبتمبر 2015 | 01:09 م
لا توجد تعليقات

 

في الأيام القليلة الماضية كان سقوط رافعة الحرم الحديث الشاغل للعالم ولكثير من الأعداء ،فالحدث المؤلم الذي بلا شك أنه أصابنا بالحزن ،أسقط الأقنعة وكشف أوجه خفية وإعلام يدس السم في العسل وعقول عشعش فيها الجهل وقلوبا نفثت حقدها في وسائل التواصل، فأخذت تشكك في جهود حكومتنا الرشيدة وخدمتها للحرمين الشريفين، وهم يعلمون حجم العمل الكبير الذي تبذله حكومة خادم الحرمين الشريفين من أجل المعتمرين والحجاج وكيف تدير الملايين من الحشود في مكانا واحد، وهي تعمل من منطلق شرف خدمة ضيوف الله وقدسية البيت الحرام والمشاعر ،فتتجلى صوراً إنسانية يتسابق إليها الصغير والكبير لما تحمله من معاني عظيمة ورسالة إسلامية رائعة ، ومن يقف على ذلك الصعيد الطاهر يرى بعينه العمل والجهد جليا، فلا نحتاج إلى المندسين لكي يتحدثون عن الحج والحجيج والجهود التي تقدم لهم ..

فحادثة سقوط الرافعة يوم الجمعة الماضي كانت هي الاهتمام الأكبر لدى القيادة حيث وجه أمير مكة المكرمة بتشكيل لجنة للتحقيق والرفع بنتائجها عاجلا وبعدها وقف على الموقع وتفقد المصابين في المستشفيات حاملا توجيه خادم الحرمين بتوفير كل الامكانيات الطبية التي تساعدهم على إكمال مناسك حجهم، وكان الموقف المؤثر لدى المصابين عندما رأوا الملك سلمان يزورهم ويطمئن على صحتهم بالرغم من المسؤوليات التي على عاتقه ،ولكن هذا ليس بغريب على قيادة هذه البلاد حفظهم الله ..

هي أيام قليلة فصلت بين زمن الحادث و إعلان نتائج التحقيق وهذا يدل على أنه لاتهاون ولا إهمال في كل ما يخص أمن المواطن والمقيم وضيوف بيت الله الحرام ، فقد جاءت الأوامر صارمة وحازمة ، حيث وضعت المسؤول أمام المحاسبة وحفظت الحق للضحايا والمصابين ، وأعطت درسا للجميع بأن النفس غالية وأن ثمن الإخلال بالمسؤولية كبير، وجعلت أنظار العالم تلتفت نحو مجد مملكة عنوانها الحزم والحسم وأنه لا أحد فوق القانون والجميع محاسب ..

فأوامر الملك سلمان جاءت بلسم يداوي الحزن ويخفف الألم عن أهالي الشهداء والمصابين، فتلك الإنسانية المعهودة منه حفظه الله والشفافية التي رافقت الحدث كانت كالسيف في وجه المرجفين وكل من تفوه بكلمة على المملكة وشعبها وكل من شكك في قدراتها وجهودها في خدمة حجاج بيت الله، وكانت الصورة الحقيقية للحرص والاهتمام البالغ بأمن وراحة الحجاج ورد حاسم تجاه كل تقصير يخل بالأمن وسير العمل ، وصورة للعالم لا غبار عليها من الشجاعة والحكمة والإنسانية والإخلاص والزعامة ..

حفظ الله الملك القائد الزعيم سلمان وولي عهده وولي ولي عهده .. وحفظ البلاد ودام عزها .

 

IMG-20150918-WA0026

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق