المطلقة ونظرة المجتمع ..!

نشر في: الأحد 03 مايو 2015 | 11:05 م
لا توجد تعليقات

كثيراً ما نسمع عن شخصية المطلقة وما تواجهه من مشاكل اسرية ومادية ومعنوية من آثار الطلاق ، فنجد المطلقة قد تلجأ إلى حيلة الضعف والحزن والاختلاء بنفسها في بيت اهلها والهروب عن الواقع الذي تعيشه بعد مرحلة الطلاق ، والهروب أيضاً عن التواصل الاجتماعي لانها ترى نفسها وصمة عار على أهلها وأقاربها والخوف من بعض الكلمات التى قد تثير غضبها وتخرجها من دائرة المألوف فلا تجد سوى تلك الغرفة التى تجد نفسها وتشكي لها متاعبها التى كانت تلم بها أثناء الزواج وايضا ما وصلت إليه بعد مرحلة الطلاق ، فنجدها استسلمت لذلك الاكتئاب والحزن واللوم وتجد الحديث مع نفسها اجدى من الحديث مع أقرب الناس لها .
نعم هذه حالة مطلقاتنا في مجتمعاتنا العربية المحافظة والتى لازال الجهل يخيم عليها في مجتمعات قد تتنازل عن الكثير من حق بناتها تفادياً لكلمة ابنتى مطلقة .
نعم هذا الحزن واللوم قد يكون بداية الإصابة بالاكتئاب وماذا لو تطور الاكتئاب دون الكشف عنه ووصل بها إلى مرحلة التفكير بالانتحار أو الوقوع في الانتحار .
فلابد هنا أن نبدأ بايجاد الحلول المناسبة حتى نعزز من شخصية هذه الإنسانه البائسة ، عفواً .. هي من يرى نفسها بائسة حتى تعتمد على نفسها في ايجاد ذاتها .
عزيزتى وأختي المطلقة اجعلي من الطلاق نقطة تحول في حياتك بحيث يكون هذا التحول ايجابياً وبداية الانطلاق الفعلي لاثبات ذاتك، ولا تجعلي ما فات من عمرك يميت ما لديك من قدرات ومواهب ، بل ابحثي جيداً في نفسك واكتبي لائحة بما تريدين إعادة احياؤه والبدء بممارسته فوراً ، والبحث عن عمل يتناسب مع قدراتك ومواهبك وثقافتك والاعتماد على نفسك مادياً ، حتى لا تشعري بأنك عالة على أهلك ، وابحثي عن الاصدقاء المناسبين والايجابيين والذين سوف يكونوا دعما لك في حياتك الجديدة وتشعرين بالارتياح لهم .
كما أن عليك البعد عن الأصدقاء والأشخاص الذين يبحثون عن تثبيط عزيمتك وثقي تماماً أنهم أول الأشخاص الذين سوف تغيب شمسهم وقت الحاجة لهم .
وعليك أن تتحدثي مع نفسك حول ما سوف تقدمينه وعن قدراتك ومواهبك وأنك فعلاً قادرة على تقديم الشي المفيد فأنت أفضل بكثير من غيرك ، فالبعض يتمنى أن يكون لديه مثل ما تملكينه من سمات تميزك عنهم .

 

* مستشار نفسي واسري
مدرب ومستشار دولي معتمد لإزالة المشاعر السلبية
أديبة وكاتبة وإعلامية

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق