عندما يترجل الكبار ..!

نشر في: الأربعاء 25 فبراير 2015 | 04:02 م
تعليق واحد

كتب القلم وفاء له .. وتألم الفؤاد حزنا على وداعه  .. فماذا عساني أن أقول لرفيق دربا ، ورئيسا، وقائدا مكافحا في عمله، ومتمكنا شجاعا في ميدانه  ..
فالحديث عنه لا يوفيه ،فمن لا يعرفه يجهل إخلاصه وحبه للعمل، ومن لم يتحدث إليه لايعرف طيبته وأخلاقه وتواضعه، هو رجل الشهامة ومعنى الشجاعة، هو من جعل اﻹخلاص شعاره .. والإبداع عنوانه.. هكذا يصفه قلبي وقلمي .
بعد 35 عاما من العطاء والوفاء والكفاح والنشاط والتميز يترجل الفارس (أبا نايف) من الخطوط السعودية ، بعد سنوات جديرة بأن تكتب لــ أبا نايف صفحة في تاريخ الخطوط السعودية ،تشرق ببصماته العملية وإنجازاته الفعلية، وخبراته الطويلة التي تسبق اسم عبدالله اﻷجهر .
فمن سوء حظي لم أتمكن باﻷمس من حضور لقاء أبا نايف وهو يودع الزملاء في العلاقات العامة بحضور رجل المهمات الصعبة اﻷستاذ عبدالرحمن الفهد مساعد المدير العام للعلاقات العامة بالخطوط السعودية.. فالظروف الخارجة عن إرادتي والتي لم تكن برغبة مني منعتني أنا أكون بينهم ،لكن قلمي حاضرا بأن يكون بينهم ويكتب كلمة شكر وثناء في حق ذلك الرجل .
والحقيقة كم تمنيت أن أكون متواجداً ،لأستمع إلى كلمته التي ألقاها في يوم وداعه، وقد نقل لي الزملاء بأنها كانت كلمة مؤثرة جمعت كلمات الوداع والتشجيع والحث على العمل ، وهذا ما عهدناه منه .
فقد عرفته عن قرب من الجانب العملي حيث عملت تحت قيادته في إدارة العلاقات العامة وتحت رئاسة تحريره لمجلة عالم السعودية، فقد كان رجل يقدر العمل والجهد ،و شخصية إدارية وإعلامية ، أما من الجانب الإنساني ، فكثيرا ما نراه يسرع لمقابلة مدير عام المؤسسة لتقديم مساعدة أو إنصاف أو تقدير عامل أو موظف بسيط، فهو محباً للخير ويسعى لمافيه مصلحة الجميع دون تردد.
عبدالله الأجهر ذلك الاسم الذي رافق الخطوط السعودية 35 عاما ،فقد كنت متابع جيد له من خلال نشر اﻷخبار في مجلة عالم السعودية عندما كان مديرا لمبيعات الخطوط السعودية في الطائف، كما عمل مديرا لفروع الخطوط السعودية في الطائف والفلبين وبروناي وكوريا، ثم كبيرا لمديري المبيعات في جدة، ومديرا عاما للمبيعات في منطقة مكة المكرمة، ثم مشرفا للعلاقات العامة، وعين أخيرا مساعدا تنفيذيا لمدير عام الخطوط السعودية للعلاقات العامة ، فخلال ذلك المشوار شيد صرحا من العطاء المتميز والعمل الذي أوصله إلى طريق التألق و التفوق ، ورسم صورة رائعة عن شخصيته في كل مكانا يتربع على عرشه ، وهاهو اليوم يرحل تاركا تلك الصورة الناصعة والسيرة العطرة في أركان الخطوط السعودية  .
شكرا يا أبا نايف على جهودك، شكرا على إخلاصك واهتمامك، شكراً بقدر ما كتبت مجلة “عالم السعودية” ، وبقدر ما سطرت أقلام قيادتها ومحرريها ، شكراً على كل خطوة وإنجازا قدمتموه في مجال عملكم ،سيبقى القلب يذكركم وستبقى بصماتكم خالدة .
ترجل فارسا وتقلد فارسا آخر أنه الأستاذ عبدالرحمن الفهد خير خلفا لخير سلف ،وفقكم الله واعانكم.

خااااااالد

رئيس التحرير 

k_a_aburas@

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “عندما يترجل الكبار ..!”

  1. احسنت وصدقت اخي خالد،
    لا اجمل من رجل كريم يكرّم رجل كريم ، وابا نايف يستحق التكريم، وكل الكلمات مهما كان نصيبها من البلاغة ستظل اقل من حقه، فهو احد قيادات المؤسسة الذين تركوا بصماتهم الواضحة في جنباتها ،ابا نايف صديق عمر عرفته عن قرب ، رجل مهني مخلص و شهم و محب لمؤسسته ووطنه وزملائه، اتمنى ان يكون القادم من أيامه هو الاجمل،
    تحياتي لك وله ايها الوفي،،،،
    سعد الشهري

إغلاق