” الشهراني ” يقهر الإعاقة بالإرادة والعزيمة الصادقة

نشر في: الإثنين 20 أكتوبر 2014 | 04:10 ص
تعليق واحد

الحياة طريقاً مزروعاً بالورد والشوك معاً ، بالفرح والحزن ، ليس سعادة دائمة ولا حزناً دائم ، فالله أكرمنا بالإيمان ووهبنا نعمة النسيان ، لنسير في الحياة بالصبر والأمل بدون يأس أو كدر ، بالعزيمة والإصرار وتخطي الصعاب ، فلا نقف ونحن في أول الطريق ، ولا نستسلم للظروف ونبقى عاجزين ، بل نعيش الحياة بقدر استطاعتنا ونهزم الخوف الذي بداخلنا ، وننطلق في عالم المبدعين كما فعل الشاب ..

ظافر الشهراني 3 ظافر محمد الشهراني ابن السبع والعشرين ربيعاً، عندما قيدت السرعة الجنونية وحركات التفحيط البهلوانية حركة أطرافه ، وجعلته ملازما للكرسي المتحرك بعد أن كان يجوب بسيارته الشوارع ويتباهى أمام المشجعين بالتفحيط ، ولم يكن يعلم ظافر أن ذلك الإستعراض هو نقطة التحول في حياته ، حيث تعرض  لحادث أثناء استعراضه بسيارته، مما أفقده الحركة وأصيب بشلل رباعي ، وكانت بداية صعبة لشاب يعشق السفر والرحلات ويصبح نزيلاً لأحد الدور الإجتماعية بالرياض تاركاً أسرته وأحبابه بالمنطقة الجنوبية ولا يكاد يراهم سوى مرات  لا تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة ، ولكن الإيمان بالقضاء والقدر كان أكبر عامل يتغلب به ظافر على إعاقته فلا تكاد تلتقي به إلا وابتسامة يشرق منها التفاؤل على محياه مردداً (أنا سعيد بإعاقتي) ولأنه يعشق الكتابة وله أسلوب مميز في انتقاء الجمل وصياغة العبارات لم تثنيه الإعاقة عن مواصلة الكتابة فبمهارة وموهبة مميزة أصبح لسان ظافر هو قلمه فهو يكتب به على شاشات الحاسب وأجهزة المحمول وله حسابات عدة على برامج التواصل الاجتماعي المختلفة من التويتر والفيس بوك وغيرها ، ويقضي ظافر جل وقته في حديقة المركز الإجتماعي مكوناً صحبة على نطاق واسع داخل وخارج المركز ، كما أن اصدقائه لم يتخلوا عنه فكثيراً ما يكون بصحبتهم في رحلاتهم وزياراتهم المختلفة .

ظافر الشهراني 2

ومازال يطمح بالكثير فهو شخصية متعددة المواهب من الكتابات الأدبية ومن حب السفر والرحلات والشغف بالبرامج التقنية الحديثة كما يعشق الرياضة بمختلف أنواعها ويتابع بإستمرار البرامج الرياضية والبطولات،وبإصرار وأمل  ينتظر ظافر  الدعم من الجهات ذات الإختصاص بوزارة الشؤون الإجتماعية و أن تتاح له فرصة لمشاركات تتناسب مع إعاقته وقدراته كما يناشد الوزارة أن يكون لها خدمات ذات فعالية أكثر لفئة إعاقة الشلل الرباعي من خلال تكثيف البرامج الصحية والتثقيفية والتعليمية وبما يتناسب مع إمكانيات ومواهب تلك الفئة فالكثير منهم يمتلك مواهب فذة دون أن يجدوا رعاية أو تسليط الضؤ على مواهبهم ،كما يتمنى أن يحظى بزيارات متكررة من اسرته لأنه لاشيئ يغني عن حضن الأم وعطف الأب ورفقة الإخوان.                   

ودعا ظافر الشهرني عبر صحيفة بروفايل المتابعين بمتابعة حسابه على تويتر zafer01241@ ليقرأوا  كم كتب بلسانه أجمل عبارات التفاؤل والأمل وأهازيج يردد بها  ( أنا سعيد بإعاقتي وجميعنا عن الدنيا راحلون وتبقى بصمة الخير  )

 

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “” الشهراني ” يقهر الإعاقة بالإرادة والعزيمة الصادقة”

إغلاق