فرحة العيد .. بين العادات والتقاليد

نشر في: الخميس 31 يوليو 2014 | 09:07 م
لا توجد تعليقات

العيد فرحة تنبض بها القلوب … كباراً وصغاراً .. رجالاً ونساءٍ … الغني والفقير .

فهو موسم الفرح في ديننا الإسلامي ، وتستعد لإستقباله كافة الشعوب الإسلامية ، ولسان حالها يلهج بالثناء لله عز وجل أن أتم لهم صيام رمضان وقيامه ، فلكل دولة عادات وتقاليد في إستقبال العيد والإحتفال به .. والمهم أن الفرح والسعادة هي العامل المشترك بين جميع المسلمين في شتى بقاع العالم ..ومن الهدي النبوي أن يظهر المسلم الفرح بالعيد من لبس الجديد وتبادل الزيارات .. فالبعض قد لا يكون بين أهله وأحبابه لظروف ما .. لكنهم حملوا عادتهم في الإحتفاء بالعيد في قلوبهم

ولنتعرف على كيفية الإحتفال بالعيد في دولهم .. ألتقت صحيفة بروفايل نيوز بعدد من أبناء بعض الدول العربية فكان لنا معهم الحوار التالي ..

من الجزائر.. بادرنا التقني حسن بن حمودة والذي قدم لصحيفة بروفايل التهنئة بالعيد على الطريقة الجزائرية وبعبارة ( صح عيدكم وتعيدوا وتزيدوا وتعيد بالصحة والهناء وعيدكم مبروك ) وحين سؤاله كيف يستقبل أهل الجزائر عيد الفطر المبارك وكيف يحتفلون به أوضح أن أهل الجزائر يتعايشون مع ثقافات مختلفة لذلك تتنوع لديهم العادات والتقاليد وعامة يبدأ الإستعداد لإستقبال العيد من ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان حيث يبدأن النساء بتجهيز الحلوى والمأكولات الخاصة بالعيد ففي المدن الشرقية من الجزائر يتم إعداد حلوى الكنديلات والمقروط ، اما المدن الوسطى فيشتهرون بحلوى التشاراك وهي تصنع من اللوز وتغطى بالسكر الملون ، ومن الأكلات المشهورة كذلك الكسكسية والشخشوخة ، وتوضع الحنة في ايدي الصغار وكذلك بعض الكبار في ليلة العيد  ويرددون مقولة الحنة من الجنة ويبدأ الإحتفال  من بعد صلاة العيد ويتم المبادرة بزيارة الأهل والأقارب ومن ثم الأصدقاء وتكون الإحتفالات الجماعية في المساء من الرقصات الشعبية وإرتداء الملابس الشعبية ذات الألوان البهيجة والمطرزة بخيوط الحرير الملونة .

imagesJ3KWBK9Zالعيييييد

ومن ليبيا.. كان اللقاء مع فراج المخزوم و بإبتسامة توحي بدفئ الحفاوة عايد بروفايل مردداً عيدكم كله مبارك وسعيد وبحوار لطيف عن العادات الليبية في عيد  الفطر المبارك أشار أن العيد في ليبيا يتميز بتعميق صلة الأرحام وقوة التواصل الإجتماعي بين الأقارب والأصدقاء وتشرع المعايدة من بعد صلاة العيد  ويسمى العيد الصغير ويكون الإجتماع في بيت الأب  ويرتدي الجميع الزي الليبي  والحلي التقليدية التي تزين الثياب الليبية حيث يرتدي الرجال ما يسمى بالبدلة العربية وهي عبارة عن قميص قصير حتى الركبة وتحته بنطال ويلبس فوق القميص (الفرمله )  ويلف على الجسم قطعة تسمى الجرد، ومن أشهر المأكولات التي تقدم في العيد وتعمل النساء على إعدادها في ليلة العيد حلوى المقروض الليبي والبازين  والصويبعات والفطير الذي يقدم مع العسل واكلة الدبلة المغطاة بالسمسم والعسل  ، وفي المساء يجتمع أهالي كل حي ويقيموا احتفالا جماعياً بالرقصات والأهازيج الشعبية .

اما السيدة إرواء الهاشمي من العراق.. فاستقبلت بروفايل بالدعوة لحضور مائدة إفطار العيد وبعبارة الصبح الريوك كيمر عرب والعيد الجاي أن شاء الله على جبل عرفة ، وكان للسيدة إرواء ام سطام حديث ممتع عن ما يتميز به اهالي العراق فبعد صلاة الفجر يذهب الرجال لزيارة المقابر ثم يخرج الجميع لصلاة العيد وبعد الصلاة يتم الإجتماع العائلي في بيت الجد ويقوم الصغار بترديد أناشيد للجد ليقدم لهم عيديتهم ، ويخصص اليوم الأول لمعايدة أهل الأب واليوم الثاني لأهل الأم ، ومن اشهر المأكولات في العيد معمول العيد والكاهي والقيمر والذي يقمن النساء بإعداد كميات كبيرة منه قبل العيد  بعدة أيام .

بدون عنوانالعيد

ومن اليمن السعيد ..وبنسائم وادي الجنتين ترحب اثير الرويحي بصحيفة بروفايل ..قائلة عيدكم سعيد مثل رياحين اليمن السعيد وفي حوارنا عن عادات اليمن في العيد أوضحت اثير أن عادات وتقاليد اليمن تختلف بين المحافظات وبين المدن والقرى ففي ليلة العيد تقام النصيرة وهي عبارة عن أكوام الحطب يحرقها الصغار احتفالا بقدوم العيد ، وفي صباح العيد يخرج الرجال والأطفال إلى الصلاة ويبقى النساء في المنزل لتجهيز المأكولات ويلبس الرجال الزي اليمني المزين بالجنبية  وبعد الصلاة يتم تبادل الزيارات بين الأهل والأقارب والأصدقاء وتختلف تحية السلام بين المناطق فالبعض يتبادلون التحية بالمصافحة وتلامس الوجوه وبعضهم بتلامس انفي المتصافحين  وتقدم لهم الجعالة وهي عبارة عن زبيب ولوز وفستق وكعك وفتة اللبن مع العسل والسمن وفي الغداء يقدم طعام الزربيان وبنت الصحن والسلته والعصيد، ومن ابرز مراسيم الاحتفال هو تقديم عسب العيد وهو مبلغ مالي يقدم من اكبر شخص في العائلة ويقدمه للأطفال والنساء ويكون هناك اجتماع لشيوخ القبائل مع أفراد القبيلة ويتم سرد القصص التاريخية والطرائف وإقامة حفلات وإحيائها بالرقصات الشعبية .

وهكذا .. تصدح اهازيج الفرح باستقبال عيد الفطر المبارك في كل الدول الإسلامية ويتردد صداها لكل الوجود لتعلن أن الإسلام دين لا يركن للمشاحنات والأحزان بل فيه مواسم تصهر كل اختلاف وتجمع كل ائتلاف وتحي القلوب بالفرح والسعادة فالحمد لله الذي بحمده تتم الصالحات .

 

 

 

مقالات ذات صلة

إغلاق