موجز

“تقنية جدة” تستقبل 1700 متدرب مستجد للفصل التدريبي الثاني     طوارئ المرافق الصحية بالمدينة تستقبل 270 حالة بسبب موجة الغبار     “هيئة الترفيه” توضح حقيقة ما حدث في فعالية شارع النور بحائل     الأمير الدكتور منصور بن متعب يحضر مراسم تنصيب رئيس ليبيريا ..غداً     إحباط تهريب أكثر من نصف طن حشيش بالمناطق الجنوبية     رئيس “الهيئات” يوجه ببدء دراسة حول أثر مواقع التواصل في نشر الإرهاب     جامعة الملك خالد تفتح باب القبول في 30 برنامجا للماجستير والدكتوراه     برامج تدريبية وتأهيلية لدعم توطين 12 نشاطاً في الحدود الشمالية     السفارة السعودية في أستراليا تجدّد تحذيرها مع استمرار حرائق الغابات     6530 سعودياً وسعودية سجلوا في بوابة “العمل الحر “     “وزير الطاقة”: معروض النفط الصخري لا يبعث على القلق     تسرُّب غاز ووميض لحظي يهشمان واجهة مطعم ويصيبان 5 بالرياض     “العيسى” مهنئاً بالفصل الدراسي الثاني: متفائلون ببداية جادة ومنضبطة     خادم الحرمين الشريفين يصدر أمرًا بتأمين منزل وسيارة للمواطن “النعمي”     طقس الأحد.. رياح مثيرة للأتربة والغبار على 5 مناطق     مهرجان الزيتون يختتم فعالياته بـ 152 ألف زائر ومبيعات تجاوزت 11 مليون ريال     إمارة الباحة: السرعة الزائدة و”الانحراف” وراء حادث “ميكروباص” العمالة     “الزهراني” ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى في الصحافة والإعلام من جامعة جازان     ​”الفضلي”​ يكشف عن إنشاء ٩ محطات تحلية مياه جديدة بالبحر الأحمر     المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة يدشن موقعه الإلكتروني وحسابه في تويتر     نجاح عملية جراحية معقدة لإزالة ورم سرطاني من وجه لمريض خمسيني     طلاب وطالبات المملكة يبدأون غدًا أول أيام الفصل الدراسي الثاني     جموع المصلين تشيع جثمان شهيد الواجب “الزهراني” بالباحة     النصر يكسب النهضة ويتأهل لربع نهائي كأس الملك     القادسية يقصي الهلال بهدف “بيسمارك” ويتأهل إلى دور الثمانية     بتوجيه من النائب العام .. القبض على شاب تحرش “لفظياً” بفتاة في المدينة     “اتحاد القدم”: السماح للاعب بالمشاركة مع فريقين مختلفين في كأس الملك     فيفا: تعيين لجنة تسوية للاتحاد الكويتي لكرة القدم     وزير المالية يدشن منصة “اعتماد” الرقمية للخدمات الإلكترونية ..غداً     نصف مليون مستفيد من الخدمات الصحية في فعاليات الحديقة الثقافية     الخطوط الحديدية توضح واقعة سقوط أحد الجسور على قطار شحن     700 ألف طالب وطالبة تستقبلهم مدارس جدة.. غداً     “صحة المدينة” توجه أقسام الطوارئ لاستقبال حالات الربو     “أبا الخيل”: عدم صحة منح المواطنة المتزوجة بأجنبي “عاطل” ضماناً اجتماعياً     “هلا سعودي” يجذب 13 ألف زائر على واجهة الخبر خلال ثلاثة أيام     “البيئة”: تسجيل حالة إصابة بإنفلونزا الطيور في بريدة     هيئة الاتصالات تلزم الشركات بتصحيح بعض الباقات والعروض الترويجية     محاكم التنفيذ تستقبل 51 ألف طلب لاستعادة 23 مليار ريال الشهر الماضي     قوات الدفاع الجوي تعترض صاروخًا بالستيًا أطلق باتجاه نجران وتدمره     الشؤون البلدية والقروية توقع عقود مشاريع بأكثر من 673 مليون ريال    
3392 مشاهدة
0 تعليق

الكابتن طيار عبدالحميد الغامدي لــ صحيفة بروفايل

التنسيق بين قائد الطائرة والمرحل الجوي من أهم عناصر السلامة .

طيار
A+ A A-
حاوره | خالد أبوراس

كثيرة هي الأسئلة التي تدور في ذهـن المسافـر جـواً خاصة فيما يتعلق بالأمن والسلامــة.. وهناك من تتاح له الفرصة لعرض أسئلته على ذوي الاختصاص، وهناك أيضاً من لا يكترث بالبحث عن إجابات لأسئلته.. ومن أجل هؤلاء وأولئك كان لنا هذا اللقاء مع مدير عام إدارة السلامة بالخطوط السعودية سابقاً الكابتن طيار عبدالحميد بن سعيد الغامدي لنطرح عليه مجموعة من الأسئلة والاستفسارات التي استشعرنا حاجة المسافرين جواً لمعرفة الإجابة عليها.. وقد تفضل مشكوراً بإيضاح جميع الأمور المتعلقة بالأمن والسلامة ولم يبخل علينا بكل التفاصيل ذات العلاقة بهذا الشأن.

الكابتن عبدالحميد الغامدي ـ حوار خالد أبوراس

*قائد الطائرة والمراقب الجوي

 ما مدى تأثير التنسيق بين قائد الطائرة والمراقب الجوي على رفع مستوى سلامة الرحلة؟

التنسيق الفعّال بين قائد الطائرة والمراقب الجوي هو أحد أهم عناصر سلامة الرحلة للوصول إلى وجهتها بسلام، فدور قائد الطائرة يتمثل في التقيد بإرشادات المراقب الجوي والذي يتجسد في إزالة العديد من المخاطر التي قد يكون لها تأثير سلبي على سلامة الطائرة منذ تحركها من بوابة المغادرة إلى توقفها عند بوابة الوصول، ومنها على سبيل المثال تنظيم حركة الطائرات على الممرات الأرضية والجوية وكذلك التأكد من توفر بيئة السلامة الآمنة للطائرات خلال إقلاعها من مدرج محطة المغادرة وارتفاعها التدريجي وعبورها الأجواء ثم هبوطها التدريجي حتى ملامسة عجلاتها أرض مدرج محطة الوصول. كما أن للمراقب الجوي دوراً رئيسياً في التنسيق مع المراقب الجوي الذي يليه في البلد الآخر والذي ستعبر الطائرة أجواءه، وهكذا تتم عملية تتابع تنسيق المراقبين الجويين مع قائد الطائرة إلى أن تصل بحفظ الله إلى بلد المقصد. كما يقوم قائد الطائرة بتزويد المراقب الجوي ضمن الحيز الذي يمر فيه بمعلومات عن مناطق المطبات الجوية والدوامات الهوائية والحزم الرياحية غير المرئية، وكذلك شدة تأثيرات العواصف الرعدية لكي يجنب الطائرات الأخرى التي تكون في الحيز ذاته من الوقوع فيها. فكلما كان هناك تواصل فعّال بين قائد الطائرة والمراقب الجوي كلما وُجد المناخ الأفضل للحفاظ على سلامة الرحلة وكذلك سلامة الرحلات الأخرى.

  *هل تقع حوادث طائرات ناجمة عن أخطاء في المراقبة الجوية؟

– هناك عدد قليل من الحوادث وقع بسبب المراقبة الجوية مع العلم بأن البعض منها كان اصطدامات أرضية وجوية مأسوية. فالسماح للطائرة بالدخول للمدرج من قبل المراقب الجوي بينما هناك طائرة تهم بالإقلاع أو الهبوط من المدرج نفسه يعتبر من أكثر أخطاء بعض المراقبين الجويين شيوعاً، ويتم تفادي الغالب منها من قبل الطيارين. وكذلك السماح لطائرة بالمرور في ممر جوي بينما تكون هناك طائرة معاكسة على الممر ذاته والارتفاع نفسه، إلا أن أجهزة منع التصادم الجوي التي تم تركيبها حديثاً وأصبحت إلزامية في جميع الطائرات التجارية منعت وقوع الكثير من مثل هذه التصادمات. حيث تصدر إنذاراً مبكراً لقائد الطائرة بتفادي الاقتراب من الطائرات الأخرى في المجال نفسه وتصدر إنذاراً لقائد الطائرة بما يجب أن يقوم به عندما يكون الاقتراب لصيقاً بالطائرة الأخرى، ومع ذلك فدور المراقب الجوي لا يتوقف عند ذلك الحد بل لا يزال يؤدي دوراً أساسياً في إزالة الكثير من المخاطر الخارجية عن قائد الطائرة.

* ما دور العنصر البشري في التحكم في قيادة الطائرة وسط التقدم التكنولوجي الهائل وما دور هذا التقدم في تقليص الأخطاء البشرية؟

– لا يزال العنصر البشري أهم العناصر الأساسية في قيادة الطائرة رغم الثورة التكنولوجية الحديثة في صناعة الطائرات، وإليه يعزى ما وصلت له صناعة النقل الجوي من ارتفاع معدلات مستوى أداء السلامة التشغيلية، إلا أن الأخطاء البشرية ما زالت تحتل المركز الأول في أسباب وقوع العوارض والحوادث والتي وصلت إلى معدل (27%) من مجمل الحوادث التي وقعت خلال السنوات العشر الأخيرة نتيجة لما يتعرض له الطيار من الكثير من المخاطر الخارجية أو الفنية والتي تزيد من نسبة وقوعه في تلك الأخطاء. ومما لا شك فيه أن التقدم التكنولوجي في صناعة الطائرات وفر لقائد الطائرة فرصاً أكبر لتحديد وحصر تلك المخاطر بحيث تمكنه من تفاديها وإدارتها بفعالية أكبر. فبينما كان جل وقت قائد الطائرة ومساعده يقضيانه في متابعة وإدارة العديد من الأجهزة المتناثرة في مقصورة القيادة وبالأخص عند تعرضهم لأي من تلك المخاطر، أصبح تركيزهم في الوقت الراهن ينحصر على عدد محدود من الأجهزة الرقمية المتطورة والتي تقوم بالعديد من المهام وبدقة متناهية وأصبحت عوناً لطاقم القيادة في إدارة تلك المخاطر بتركيز وفعالية أكثر، مما يقلل من نسبة حدوث أخطاء العنصر البشري.

  * وهل يعتبر الطيار الآلي بديلاً لقائد الطائرة؟

 – الطيار الآلي ليس إلا أحد التقنيات المهمة لتسهيل مهام قائد الطائرة، فهو يتلقى تعليماته آلياً من العديد من مصادر معلومات الطائرة الداخلية وأهمها جهاز إدارة نظم الملاحة الجوية والذي يعتمد على المعلومات المدخلة من قبل طاقم مقصورة القيادة. ويحدد موقع الطائرة آلياً عن طريق الأقمار الصناعية ومحطات الملاحة الأرضية. كما أن الطيار الآلي يتلقى أوامره التنفيذية من قبل قائد الطائرة ويتم متابعة أدائه الملاحي من محطة المغادرة إلى محطة الوصول من قبل كل من قائد الطائرة ومساعده من خلال شاشة ملاحية منفصلة لكل منهما.

 أقنعة الأكسجين

 * لماذا يتزود الطيار ومساعدوه بأقنعة للأكسجين في مقصورة القيادة؟

 – ليس فقط قائد الطائرة ومساعدوه هم الذين يتزودون بأقنعة للأكسجين، بل هناك قناع للأكسجين فوق كل مقعد وحتى داخل دورات المياه في مقصورة الركاب، والتي يتم استخدامها في حالة تسرب الضغط الداخلي للطائرة، حيث تسقط هذه الأقنعة آلياً عند وصول ضغط المقصورة حداً معيناً أو يتم سحبها يدوياً من قبل الراكب بهدف تزويده بالأكسجين إلى حين النزول بالطائرة إلى الارتفاع الذي يستطيع الركاب فيه التنفس الطبيعي دون الحاجة لهذه الأقنعة. أما بالنسبة لقائد الطائرة ومساعديه فإنه ينطبق عليهم ما ينطبق على المسافرين إضافة إلى أنه في حالة اضطرار أحدهم لمغادرة مقصورة القيادة لأي سبب فإن على الطيار الآخر ارتداء قناع الأكسجين للمحافظة على كفاءة تركيزه تحسباً لمواجهة أية أخطار قد تحدث إلى حين عودة الطيار الآخر لمقعده.

 * وما مدى أهمية سترة النجاة التي يطلب من المسافرين ارتداؤها في حالات الخطر؟

 – سترة النجاة ليست إلا طوق نجاة يتم استخدامها من قبل الراكب في حالة هبوط الطائرة اضطرارياً على سطح ماء، كما أن التقيد بإرشادات السلامة على الطائرة سواءً من خلال العرض المرئي أو تعليمات الملاحين في كيفية ارتداء السترة ومتى يتم نفخها له أهمية كبيرة لضمان الحفاظ على سلامة الراكب حين خروجه من الطائرة، وكذلك كيفية نزوله في الماء ووضعية بقائه على سطح الماء للحفاظ على درجة حرارة الجسم إلى أن يتم تصعيده على قارب النجاة أو وسائل الإنقاذ الأخرى.

 * إلى متى يجبر المسافرون على إطفاء هواتفهم المحمولة؟

 – عندما تتوقف شركات تصنيع أجهزة الهاتف المحمول (الجوال)، والتي تعلم مدى تأثيره السلبي على أجهزة الطائرة، من إصدار تحذيراتها في دليل إرشادات استخدام الجوال بعدم استخدامه في الطائرة حفاظاً على سلامة حامله وسلامة الطائرة وركابها الآخرين، حينئذ ستصدر المنظمة العالمية للنقل الجوي “اياتا” توصياتها لأعضاء المنظمة بمنع استخدامه من عدمه. وأود أن أؤكد هنا أن سلامة الراكب في الخطوط السعودية ليست موضوع نقاش أو مزايدة بترويج إعلانات تسويقية بالسماح له باستخدام الجوال على حساب سلامة الآخرين، طالما تحذر شركات تصنيع الجوال من عدم استخدامه. وندعو عزيزنا المسافر بالتقيد بمبدأ “السلامة مسئولية الجميع” وذلك بإسداء النصح لمن يقوم باستخدام الجوال على متن الطائرة بعدم استخدامه بعد إقفال أبوابها عند المغادرة إلى فتحها في بوابة الوصول

الكابتن عبدالحميد الغامدي

 

بيئة عمل الطائرة

 * هل السفر نهاراً أقل خطورة منه بالليل؟

 – دعني أقول بأن ليس هناك خطورة من السفر بالطائرة سواء كان وقت الرحلة نهاراً أو ليلاً مقارنة مع وسائل النقل الأخرى، فالطائرة أكثر وسائل النقل أماناً على الإطلاق. فعدد ضحايا حوادث الطائرات على مستوى العالم يقل بكثير عن حوادث ضحايا السير السنوية في بعض المدن الكبرى. والإحصاءات تشير إلى أنه يمكن لأي شخص السفر جواً كل يوم على مدى يفوق (30.000) سنة قبل أن يتوقع أن يكون ضحية لحادثة جوية لا قدر الله. فأين الخطورة هنا؟ أما بخصوص السفر في النهار أو الليل، فالطيار لا يعتمد على التضاريس أو العلامات الأرضية أو على النجوم كما كان في الماضي بل يعتمد على أجهزة الطائرة المزودة بأحدث التقنيات والتي تستمد معلوماتها الملاحية من الأقمار الصناعية أو محطات استقبال وإرسال أرضية، لذلك فلا يوجد تأثير على سلامة الطيران سواء كانت الرحلة في النهار أو في الليل.

 * وأيهما أسلم للمسافر أن يكون مقعده في مقدمة الطائرة أو في مؤخرتها؟

 – تختلف بيئة عمل الطائرة عن بيئة وسائل النقل الأخرى سواءً كانت برية أو بحرية والتي قد تكون إجمالاً معرضة لمخاطر الاصطدام الأمامي مع جسم متحرك أو ثابت من الاتجاه المعاكس، حيث إن إحدى مهام المراقب الجوي هي التأكد من عدم وجود مثل هذه الأجسام على أرض المطار كما أن إلمام قائد الطائرة بما يدور حول الطائرة أثناء تحركها في المطار يقلل من وقوع مثل هذه العوارض والحوادث، لذا فإنه من الصعوبة التكهن بوضع الطائرة النهائي في حالة وقوع عارض أو حادث لا قدر الله وبالأخص عندما يقع في الجو، فالوضع النهائي لجسم الطائرة تحدده كيفية اصطدامه بالأرض. ولا توجد نتائج دراسة تحليلية أو توصيات، رغم دقة نتائج تحليل حوادث وعوارض الطائرات، تشير إلى أسلم موقع للمقاعد على الطائرة، لذا فالأهم أن يلتزم الراكب باتباع إرشادات قائد الطائرة وطاقم مقصورة الركاب بدقة متناهية في حالات تعرض الطائرة لأي طارئ لا قدر الله.

 * وأيهما أسلم للطائرة والمسافر.. الطيران فوق الماء أم فوق اليابسة؟

 – بالنسبة للطائرة، لا يوجد فرق بين تحليقها فوق الماء أو فوق اليابسة، فخصائص الغلاف الجوي ـ مجال عبور الطائرة ـ لا تتغير باختلاف الماء عنه في اليابسة ولكن هناك متطلبات سلامة إضافية للطيران فوق البحار والمحيطات، إما بزيادة عدد المحركات كما هو الحال في الطائرات ذات المحركات الأربعة والتي تضمن مواصلة الطائرة إلى وجهتها في حالة توقف أحد محركاتها بسبب خلل فني، أو على الطائرات الحديثة ذات المحركين والمزودة بأحدث التقنيات التي تضمن عند توقف أحد محركاتها مواصلة الرحلة لأقرب مطار بمحرك واحد وقلما يحدث هذا. وأيضاً من متطلبات السلامة الإضافية للطيران فوق البحار والمحيطات تزويد الطائرة بوسائل إنقاذ بحرية إضافية تشمل قوارب نجاة ومستلزماتها بهدف استخدامها في حالة هبوط الطائرة الاضطراري على سطح الماء لا قدر الله.

  مناطق خطرة

* ما هي أسباب المطبات الهوائية؟ وهل تشكل أي خطر على سلامة الطائرة؟

 – هناك العديد من العوامل التي تسبب المطبات والدوامات الهوائية نذكر منها مرور الطائرة بالقرب من العواصف الرعدية أو مرورها خلال تيارات هوائية شديدة السرعة أو خلال بعض الجبهات الهوائية أو تعرضها لتيارات هوائية جبلية نتيجة اصطدام الرياح السطحية الشديدة السرعة بالمرتفعات الجبلية، ومع ذلك فالمطبات الهوائية لا تشكل أي خطر إطلاقاً على الطائرة، وكل ما ينتج عنها ليس إلا نوعاً من الإزعاج لركاب الطائرة نتيجة ارتجاج جسم الطائرة والتي صممت لتحمل أعنف المطبات الهوائية التي قلما تحدث، وكل ما على الراكب فعله هو ربط حزام مقعده والبقاء مطمئناً فليس هناك أدنى خطر على سلامته منها بإذن الله.

  * وهل تشكل المرتفعات الجبلية خطراًَ على الطائرات؟

 – بالفعل تشكل بعض المرتفعات الجبلية خطراً على الطائرات مما يجعل من المستحيل إنشاء مطارات في مثل هذه المناطق. أما في حال وجود مطارات مصرح بها من قبل سلطات الطيران المعنية والتي خضعت للمعايير والمقاييس الدولية في بعض المناطق الجبلية فلا خطورة من ذلك ولكن المهمة قد تحتاج إلى المزيد من الجهد والتخطيط من قبل المرحل الجوي وكذلك من قبل قائد الطائرة، عكس ما تحتاجه مثيلاتها من المطارات الواقعة في المناطق المنبسطة أو المنخفضة أو في المناطق الساحلية.

 * هل صحيح أن الطيور تشكل خطراً على الملاحة الجوية؟

 – بالفعل تشكل الطيور خطراً على الملاحة الجوية وبالأخص على محركات الطائرة خاصة في عملية الإقلاع. فعندما تصل قوة دفع المحرك ذروتها يتم سحب هذه الطيور إلى داخل المحرك مع تيار الهواء الداخل للمحرك مما قد يسبب أعطالاً للمحرك قد تصل إلى حد توقفه، مما يضطر قائد الطائرة للعودة مرة أخرى إلى مطار المغادرة.

 الفحص الدوري إجباري

 * هل يخضع الطيار لفحوصات تقييم دورية؟

 – نعم.. يخضع الطيار المؤهل للعديد من الفحوصات الدورية الإجبارية سنوياً، ففي نهاية النصف الأول من العام يخضع لفحص مهني على جهاز المحاكاة التشبيهي يتبعه فحص على الطائرة يتبع ذلك بعد نهاية الاثنى عشر شهراً دورة مراجعة دورية تشمل ثلاثة أيام مراجعة للمعلومات في فصول دراسية أرضية، تتبعها فترتا مراجعة طيران عملي على جهاز المحاكاة التشبيهي يشمل سيناريو رحلة متكاملة ويحتوي على جميع أنواع الطوارئ التي قد يتعرض لها الطيار أثناء تأدية عمله الفعلي. كما أن هناك بعض الفحوصات العشوائية غير المحددة للتأكد من مهنية الطيار خلال أداء عمله الروتيني.

 * هل تخضع كل طائرة للصيانة فعلاً بعد كل رحلة؟

 – بالفعل تخضع كل طائرة بعد وصولها إلى فحص نظري من قبل الفني المسئول عنها وكذلك إلى فحص من قبل قائد الطائرة قبل إقلاعه بها. وهناك العديد من الفحوصات تتدرج من حيث الدقة والشمولية، فهناك فحص كل (24) ساعة أو كل (48) ساعة حسب طراز الطائرة وهناك فحوصات متوسطة المدى بمعدل (400) ساعة طيران للطائرة و(1400) ساعة و(500) ساعة، وهناك فحص طويل المدى كل (25.000) ساعة طيران والذي يعتبر الفحص الأغزر والأشمل حيث يتم فيه فك جميع أجزاء الطائرة وفحصها من خلال الكشف المنظاري أو بواسطة الموجات فوق الصوتية وصيانتها وإعادة تركيبها، وتقضي الطائرة في هذا الفحص معدل شهرين، وتفضِّل بعض شركات الطيران إيقاف الطائرة عن العمل عندما تتخطى عمرها الافتراضي نظراً لأن تكلفة القيام بمثل هذا الفحص تفوق القيمة الفعلية الطائرة.

  الطيران والمحركات

 * هل الطائرات الضخمة أكثر أمناً وسلامة من الطائرات الصغيرة؟

 – أؤكد أن الطائرات بصفة عامة كبيرة كانت أم صغيرة أأمن وسائل النقل على الإطلاق، فجميع الطائرات التي يسمح لها بالطيران يجب أن تخضع لمعايير السلامة المطلوبة، حيث تخضع جميعها لفحوصات ومتطلبات صارمة قبل السماح لها بالطيران. لكن قد يكون هناك تفاوت في مستوى فعالية أداء الطائرات، فذات المحركات النفاثة أكثر فعالية من ذات المحركات المروحية وكلما زاد عدد المحركات تزداد فعالية الطائرة. وتتفوق بعض الشركات المصنِّعة في صناعة طائراتها تقنياً عن الشركات الأخرى وذلك بتزويد طائراتها بأحدث وسائل التقنية الحديثة والتي تقلل من حدوث أخطاء العنصر البشري. وكذلك إضفاء المزيد من وسائل الترفيه والراحة التي قد تتوفر في الغالب على الطائرات الكبيرة عنها في الطائرات الصغيرة.

 * أيهما أكثر صعوبة على الطيار الإقلاع أم الهبوط؟

 – مع تواجد التقنيات الحديثة لا يوجد عبء على كاهل قائد الطائرة وبالأخص عندما تتوفر جميع الظروف التشغيلية كما خطط لها، وقد تكون مرحلة الهبوط أكثر المراحل أهمية للطيار حيث تصل ذروة الحاجة لاستخدام مثل هذه التقنيات الحديثة من قبل طاقم مقصورة القيادة في مرحلة هبوط الطائرة النهائي في محطة الوصول، خاصة عندما تكون تلك المحطة أحد المطارات الدولية المزدحمة بالحركة الجوية، هذا إذا ما تزامن معها وجود بعض المعوقات المناخية والتي تتطلب من قائد الطائرة أن يكون في قمة إدراكه الحسي للتعامل موقفياً معها، وأن يتجاوب لحظياً مع توجيهات المراقب الجوي، وينسق بفاعلية مع مساعده لتسخير تلك التقنيات للهبوط بطائرته بسلام.

 * هل السفر فوق ارتفاع (40) ألف قدم أكثر أماناً من الارتفاع المنخفض؟

 – كلما زاد ارتفاع الطائرة كلما قلت نسبة المخاطر التي قد تعترضها كمخاطر الاصطدام بالطيور أو مجابهة العواصف الرعدية وكذلك قلة أعداد الطائرات العابرة على تلك الارتفاعات العالية. كما أن عبور الطائرة على ارتفاعات شاهقة يقلل من استهلاك الطائرة للوقود مما يوفر كمية أكبر منه تسمح للطائرة بمواصلة الطيران على الرحلات الطويلة دون الاضطرار للهبوط في محطة أخرى للتزود بالوقود.

طيار

* ما العمل إذا انفتح باب الطائرة فجأة وهي في الجو؟

 – قد يحدث ذلك في الطائرات المروحية التي تطير على ارتفاعات منخفضة، والتي يتساوى فيها الضغط الداخلي لمقصورة الطائرة مع الضغط الخارجي للغلاف الجوي، وإذا حدث ذلك ستتطاير الأجسام الخفيفة غير المؤمنة كما هو الحال إذا فتح زجاج السيارة عندما تكون مسرعة يتناسب معها طردياً شدة تطاير هذه الأجسام مع زيادة سرعة السيارة. أما الطائرات ذات المحركات النفاثة أو المحركات المروحية التوربينية والتي تكون في العادة طائرات تجارية تطير على ارتفاعات عالية فمن الاستحالة أن ينفتح باب الطائرة في الجو، لسبب بسيط وهو أن أبواب الطائرة تكون مؤمنة تماماً بفعل الضغط الجوي العالي داخل المقصورة والذي يعادل على سبيل المثال الضغط الجوي على ارتفاع (600) قدم عندما تكون الطائرة على ارتفاع (39.000) قدم والذي يكون فيه ضغط الغلاف الجوي الخارجي منخفضاً عند ذلك الارتفاع، ويصبح من الصعوبة بمكان فتح باب الطائرة بسبب اختلاف الضغط الخارجي عن الضغط الداخلي والذي صمم عند فتحه أن يأخذ حركة “شبه دوران” للداخل ومن ثم للخارج. ولفتح الباب بعد هبوط الطائرة تتم آلياً معادلة الضغط الداخلي للمقصورة مع الضغط الخارجي لكي يتمكن الملاحون من فتحه.

 ولو حدث في أسوأ الظروف أن فُتح أحد الأبواب أو حدثت فجوة في الطائرة نتيجة انفجار ما ـ ومن النادر حدوثها ـ لا سمح الله، فإن الأشياء غير المؤمنة ستندفع بسرعة هائلة خارج الطائرة مع اندفاع الهواء، نتيجة لارتفاع ضغط المقصورة المرتفع عنه خارج الطائرة وتقل نسبة الأكسجين وتسقط أقنعة الأكسجين فوق مقاعد الركاب والملاحين والذين يجب عليهم وبأسرع وقت وضعها على الفم والأنف، ويقوم قائد الطائرة حينئذ بالنزول الاضطراري لأقل ارتفاع آمن للطائرة والهبوط في أقرب مطار.

 طائرة 1

 

بروفايل على مودك:

التعليقات غير مفعلة

احدث التعليقات
  • الاكثر قراءة
  • الاكثر تعليق
  • الاكثر ارسالا

التنسيق بين قائد الطائرة والمرحل الجوي من أهم عناصر السلامة .

ارسل "اسم الموضوع" لصديقك.. اكتب بريد صديقك وارسل

ارسل رسالة لرئيس التحرير

جميع الحقول مطلوبة