ملامح تقدير الذات

نشر في: الأحد 10 مايو 2020 | 10:05 ص
3 تعليقات
بقلم | فاطمة صالح الغامدي

عندما أبدع الرسام الإيطالي ليوناردو دافنشي صاحب لوحة موناليزا أيزلورث اللوحة التي تميزت باحترافية الرسام في مدى دقتة في إبراز ملامحها والتي ساهمت في حصولها على هذه الشهرة الواسعه على مر العصور ، تجعلنا ندرك بأهمية التركيز في جميع أمورنا على الدقة وإبراز الملامح والتفاصيل التي تعطي قيمة كبيرة للشيء مهما صغر أو كبر شأنه وأهمية إقتناع الفرد بذلك يجعله يحرص على إبراز قدراته وإمكانياته من خلال تقديره لذاته ( النفس البشرية ) حيث حظيت بأهمية بالغة فقد حث القرآن الكريم الناس كافة , من مؤمنين وكفاراً على التدبر ومعرفة ذواتهم , فقال في محكم آياته (وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ).

وتعد الذات أعلى درجات هرم ماسلو للحاجات (التقدير، والحاجة لتحقيق الذات)، في حين كثرت التعاريف العلمية حول مفهوم الذات ولكن نستخلصها جميعاً في علم واكتشاف الفرد لخصائصه الشخصية وقدراته وكيفية العمل على تطويرها والاستفادة منها .

وندرك بأن الذات ( النفس البشرية ) لها قيمة كبيرة فقد أودع الله فيها الطاقات والقدرات العظيمة التي استحقت أن يستخلفها في الأرض . لذلك وجب على الفرد تقديره لذاته والعمل على نجاح وإبراز أدق تفاصيلها ، فحبه لها لا يعتبر أنانية منه بل ذلك من واجبه تجاه ذاته ليعيش كريماً منتجاً مع الآخرين .

ونستعرض هنا أبرز ملامح تقدير الفرد لذاته :

– ابتعد عن التفكير السلبي تجاه نفسك واعمد إلى التركيز على نقاط القوة التي وهبك الله وأهم الإنجازات التي أنجزتها وأكثر من التركيز عليها في حالات الإحباط التي قد تمر بها في مراحل حياتك لتستطيع أن تتخطاها دون أن تهتز ثقتك بنفسك أو أن تقلل من شأنها والعمل على مساعدتها لتحويل مشاعرها السلبية إلى إيجابية عن طريق التعزيز الذاتي .
– أقض بعض الوقت مع ذاتك لتتعرف على أهم المحفزات التي ستدعمها في ساعات الحزن والضيق لتتمكن من فهم مشاعرك وفهم السبب الذي جعلك تشعر بذلك لتتمكن من الخروج بالذات لينابيع الرضا والسعادة .
– مسامحة الذات عن الأخطاء السابقة والبعد عن لومها أو العمل على تعزيزها بشكل سلبي قد تفقدك الكثير من الثقة حيث يجب التركيز أكثر وأخذ ذلك بعين الاعتبار .
– أستفد من طاقاتك الإيجابية وأجعلها سراجاً لدعم قدراتك ومواهبك وميولك لتعتلي بذاتك لدرجة تستحقها .
– لا تقارن ذاتك بالآخرين فقد وهبك الله قدرات تختلف في إمكانياتها عن الآخرين ولكن أجعل ذاتك في سلم أولوياتك تظفر بها .
– أجعل العطاء شعارك في الحياة فهو أحد سمات تقدير الذات .

لذلك نذكر بأن احترام الذات عاملاً مهم لحصول الفرد على حياة إيجابية ترتبط بالرضا وبالإنجازات التي قام بها ومن خلال تكوين العلاقات الجيدة والعمل على تجاوزه للمشكلات والتحديات بقوة وثبات حيث تساهم في إيجاد التوافق النفسي السوي وسلامة الاتجاهات نحو الذات، والقُدرة الإيجابية على توليد المشاعر السوية في جميع الاستجابات الناجحة أو الفاشلة ،وأحرص على أن تكسب تقديراً ذاتياً لأنه من الصعب أن تجده من طرف آخر .

مقالات ذات صلة

3 آراء على “ملامح تقدير الذات”

  1. مقال رائع يستحق قراءته والتأمل في نقاط القوة في نفسك
    شكراً استاذة فاطمة
    وشكراً بروفايل التي نقلت لنا هذه المحاضرة بهذا الشرح المبسط ،،،

  2. مقال رااائع وروعته تكمن في انتقاء الموضوع الذي فعلا يحتاجه مجتمعنا. ان منا ومن هم حولنا احزننا والله حالهم بسبب مفاهيم مغلوطه فيعيشون صراعا نفسيا رهيبا ومهما حاولت اقناعهم للعدول او عالاقل التخفيف من مواقفهم يتهمونك بالسربوت الفاسق فمثلا حب الذات يعد عندنا خلق سيء وصاحبه منبوذ لانه اناني مصلحجي وهم كلهم انانيين مصلحجيين الا من رحم بي. والتكلف في الدين والصبر والمجاهده وحمل النفس مالا تطيق هي الثقافه السائده لدينا. بل ان الله تعالي رحم بي احدي قريباتي الكبيرة في السن عندما اخبرتها ان صلاتك الليل كل ذلك الوقت ليس بواجب فاستغربت من تلك المعلومه فمنذ عرفت زوجها اكثر من 50 عاما وهي تظن بفرضية القيام كل ليله 11 عشرة ركعه لاتنقص. وكثير من الامور كوجوب خدمة ام الزوج وجوبا ليس بامكانها ان تحيد عنه. وكثيرا من الامور كعادات قبليه او عبادات دينيه تحتاج الى عقول ابناءها وبناتها ليسعد الناس بحياتهم..
    واني اشد علي يديك استاذه فاطمه لتستمري في هذه النوعيه من المقالات. والسلام عليكم

إغلاق