اليوم العالمي .. و”اليد المسيطرة”

نشر في: الأحد 26 أبريل 2020 | 10:04 ص
لا توجد تعليقات
بقلم | عبد المجيد سليمان النجار

حظي “اليوم العالمي لغسيل اليدين” الذي خصص له يوم 15 من شهر أكتوبر كل عام باهتمام وفعاليات تثقيفية وتوعية وتطبيقية لم يشهدها من قبل منذ اعتماده خلال السنوات الماضية ومقارنة بالأيام العالمية الأخرى وهو لم يحل بعد، وذلك بسبب تكثيف حملات التوعية والتثقيف والتي كانت أبرز ملامحها التأكيد على غسل اليدين بالماء والصابون عدة مرات وبعد ملامسة أي شيء.

وتأتي أهمية التوعية بضرورة غسل اليدين بالماء والصابون نظرًا لأن اليدين هي أسرع وسيلة لنقل الأمراض، لملامستها للأجزاء الحساسة التي تتنقل عن طريقها الجراثيم الممرضة وهي الفم والأنف والوجه، وكذلك التأكيد على تخصيص ما اصطلح على تسميته هذه الأيام بمصطلح “اليد المسيطرة” للاستخدامات الآمنة. وقبل اليوم العالمي لغسل اليدين تضمنت الكثير من تعاليم ديننا الإسلامي الحث على النظافة والطهارة وتخصيص اليد اليمنى للتعاملات التي لا تتسبب بنقل الجراثيم كونها اليد التي نأكل بها ونتصافح بها. ولقد كنا ولا زلنا نعتبر أن من يبالغ في النظافة وغسل يديه باستمرار يعاني من «وسواس» قهري، استنادا إلى أن علماء النفس يعتبرون هذه الحالة «الوسواسية» من الأمراض النفسية التي قد يصاب بها البعض. وربما تكون كذلك عند البعض وتحتاج إلى مراجعة أطباء نفسيين إذا تخطت الحدود المعقولة والمقبولة. ولكن بعد التأكيد على أهمية غسل اليدين ودورها في حمايتنا من الأمراض وكذلك عندما ترى البعض وهو يقوم ببعض التصرفات التي تعذر كل من يتعامل مع هذا النوع أن يحرص على غسل يديه مرارًا وتكرارًا وتطهيرها حتى لو وصف بأنه “موسوس”، وذلك عندما يجمعك مكان بأحدهم ويداهمه العطس فيقوم بوضع يده اليمنى على فمه، أو تراه يستخدم يده اليمنى “المسيطرة” في استخدامات أخرى -لك أن تطلق العنان لمخيلتك للأماكن التي يمكن أن يتفنن فيها البعض في استخدام يديه فيها – ثم يريد أن يصافحك بها أو يشاركك فيها الطعام، عندها تداهمك أنت «الوساوس» من هذه اليد المجرثمة وتضيق الأماكن في وجهك، وتتمنى أن الريح «ماجبته» يسلم عليك فقلبك لن يعرف طعم الأمان بعدها، لدرجة أنك لن تشتاق له ولا للأماكن التي هو فيها، وتتمنى أن التوعية والتثقيف بغسل اليدين تستمر على مدار العام .

مقالات ذات صلة

إغلاق