استريحوا.. أنها عابرة

نشر في: السبت 28 مارس 2020 | 01:03 م
لا توجد تعليقات
بقلم | خالد أبوراس

الكل منكم صاحب مهنة وميدان.. يعمل من الصباح حتى الليل.. يبحث عن الفراغ ولا يجده.. يسابق الساعات وأحيانًا تسبقه.. لا يجد للتفكير وقت ولا للتأمل مجال.. وبين يوماً وليلة توقفت عجلة الحياة وأصبحت الميادين خالية.. والمنازل شاهدة، وجوه تملؤها الحيرة، وأبدان أثقلتها الراحة وأمرضها الفراغ.
البعض رسم خياله على جدران منزله ونقش أفكاره المحظورة على أوراق ملونة وأعاد ماضيه في قصة بطولية يصفق له أهله كل ليلة… وبعضهم يدير العجلة بهدوء ليظهر ما دفنته فوهة البركان بعيدًا عن الضجيج المعتاد.
مرحلة عابرة نعيد فيها قراءة أنفسنا ونجدد فيها الماضي ببساطته وتألفه ونعيش بحر الحاضر بأمواجه على أرض هدأت من أجلنا ووطن أحاطنا برجاله خوفاً علينا، ورافقنا حنان ملك وقلب قائد ورعاية دولة.. أنها الأمانة والعهد وإنسان هذه الأرض بكل تأكيد..
الحجر المنزلي وحظر التجول ليس إلا وقفة كاتب مع قلمه، ورسام مع ريشته، وقارئ نهم مع صفحات كتبه، ومثقف مع فكره، وعاطل مع حلمه.. الكل في داره ويغني مع ليلاه ويسامر ميوله وهواه.. لا تعاتب، ولا تتهاون، ولا تتكاسل، ولا تتخطى القوانين.
لذا استريحوا من العناء قليلاً، لتخرجوا متعطشين لعمار الأرض وبناء الحياة وإنجاز الأعمال بكل شغف.

مقالات ذات صلة

إغلاق