كورونا في “أخبار وأفكار وتعليق”

نشر في: الأحد 15 مارس 2020 | 12:03 م
لا توجد تعليقات
بقلم | سعد الشهري

١- ظهر الرئيس ترامب أمس مُحاطاً بجنرالاته ( رؤساء الشركات العملاقة ذات العلاقة ) بهدف بث رسالة أمل وثقة إلى الشعب الأمريكي، فأعترف بخطورة الوباء، وأعلن حالة الطوارئ، وعدّد التدابير الوقائية التي اتخذتها إدارته لمحاربة الوباء،
و حاول جاهداً أن يبدو قوياً و واثقاً و مقنعاً ومطمئناً، ولكن نبرة صوته و تعابير وجهه و جسده ( في قناعتي ) كانت تناقض ما يقول ولم تخدم الهدف الذي ظهر من أجله ..

٢- برغم إعلان رئيس منظمة الصحة العالمية أن الوباء أصبح جائحة عالمية فقد اعترف بعجز المنظمة عن تقديم حلِّ يصلح لكل الدول، و طلب من كل دولة أن تتخذ ما يناسبها ومجتمعها من إجراءات، وكان جوهر رسالته هي:-

” أن انتشار الوباء قد بلغ درجة عالية من الخطورة، و أن كل من يعتقد أنه في أمان من خطره مخطئ جداً، وأن أي دولة تتهاون في اتخاذ أقصى ما يمكنها من الإجراءات الاحترازية ترتكب خطاءً جسيماً بحق مواطنيها والعالم”.

٣- رئيس وزراء بريطانيا ظهر أمام شعبه فاعترف بأن الوضع خطير وأن الحكومة تعمل كل ما يمكنها عمله ( و كعادته جاب من الآخر ) فقال للبريطانيين :-

” انه سيموت بعض أحبابهم و لن تتمكن حكومته من مساعدتهم”

٤- مرشد إيران و معمميها بعدما تأكدوا من أن ( الحسين عليه السلام ) لن يهب لنجدتهم ،وتأكدوا من فشل جميع مؤسسات الحكومة الإيرانية السياسية و الصحية في محاربة انتشار الوباء، أصدرت قم فتواها الشهيرة التي تحمل ناقل الوباء دية من ينقل لهم العدوى.

وبصفة أن الغالبية العظمى من ناقلي الفيروس فقراء معدومين فيبدو أن النظام بحكمته المعهودة قد رأى أن القصاص هو الحل الأمثل، ولذلك تم تكليف الجيش بمسؤولية التصدي للوباء (للمؤامرة) وجهز الجيش بالأسلحة اللازمة وخوله صلاحية القصاص من العملاء حاملي العدوى وناشري الوباء.

وهنا يبدو الفرق واضحاً بين جنرالات ترامب وجنرالات المرشد ( و كل واحد وعلامه)

٥- إيطاليا بعد أن تقطعت بها السبل و وجدت أن شركائها الإنجيليين منشغلون عنها بأوطانهم فقررت طلب الدعم من الصين الملحد فجاءت نجدة الصين بضعة أطباء ( و الجود من الموجود) …

٦- في لبنان وفي جهد جاد لمحاربة الوباء ظهر حسن نصر الله فألقى خطاب طويل بدأه بالتشديد على أهمية الوحدة الوطنية اللبنانية وضرورة تجاوز الولاءات الضيقة، ثم رفض مسؤوليته وحزبه عن انتشار الوباء في لبنان، وأنكر دور إيران فيه (بصفة أن الإصابات المسجلة كانت قادمة من كوكب زحل)، ثم أشاد بشفافية إيران و تعاملها الحازم مع محاربة الوباء و تجريم ناقلي الفيروس وتحميلهم دية الضحية، وانتقد بشدة التعامل الأمريكي مع مكافحة الوباء ( طبعاً ما ادخلو الجيش ) وأكد تستر أمريكا على معلومات تفشي الوباء وعدم شفافيتها مع مواطنيها ( مش مثل إيران ) وكذب اتهامات وزير خارجية أمريكا ( بمبيو ) ثم قبل أن يختم خطابه نسي أنه قد حث اللبنانيين على الوحدة اللبنانية ونبذ الفرقة فنعت الأحزاب والطوائف الأخرى بأنهم جماعة “بمبيو ” و عاب عليهم أن ولائهم للأسف ليس لإيران .

تعليقي الجاد على ما سبق :
أن جميع من في العالم ممن يعيشون تحديات الوباء و يخوضون حرب البقاء معه سواءً بالعلم والبحوث والتقنيات أو بالصواريخ و فرق القمع والاغتيال، وما بين ذلك يجمعون بلا استثناء على شراسة الوباء وسرعة انتشاره و خطورة الإصابة به خصوصاً على كبار السن والمرضى، يؤكدون أن محاربته ليست واجب الحكومات والمنظمات المحلية والعالمية فقط ولكنها أصبحت فرض عين على كل من يعيش على هذا الكوكب وأن قيام كل فرد في العالم بدوره كاملاً بداءً بحماية نفسه واهله والمحيطين به هي أحد أهم شروط إيقاف زحف هذا الوباء الخطير وربما القضاء عليه.

وأجمعت على أن دور كل فرد في العالم “ونحن منهم” يتركز في تنفيذ التعليمات الصحية الوقائية المعلنة من دولته والمنظمات الدولية ذات العلاقة، والبعد عن الاحتكاك بقدر الإمكان، ولزوم المنزل إلا للضرورة، ومن استطاع المساهمة في مساعدة غيره و تثقيفه فليفعل ومن لم يستطع فليهتم بنفسه وليصمت، لأن أي قول يقوله أو عمل يعمله يخالف تعليمات ولاة الأمر والمنظمات المتخصصة فيه تقويض لجهود الدولة والعالم التي تهدف إلى الحد من انتشار الوباء وفيه وإضرار كبير بالناس.

حمى الله وطننا الغالي، وحمى ولطف بكل خلقه، وسدد الله خطى قيادتنا الرشيدة و وفقها فيما تقوم به من جهود جبارة و مباركة من أجل سلامة الوطن والمقيمين على أرضه وضيوف الرحمن.

مقالات ذات صلة

إغلاق