من يسدّ الفراغ الذي تركتيه يا أمّ صالح

نشر في: الإثنين 21 أكتوبر 2019 | 01:10 م
لا توجد تعليقات
بقلم | عبدالله معروف

اليوم وارينا الثرى واحدة من خيرة بنات الجالية: أم صالح فاطمة البدر رحمها الله.. أخت الأخ: جاويد البدر رحمه الله، كانت من خيرة الداعيات إلى الله باللغة البرماوية والباكستانية ولها أسلوبها المؤثر والرائع.

كانت مترجمة بلغة الأردو في توعية الحج تترجم عن داعيات الوزارة كتاب (التحقيق والإيضاح) للإمام ابن باز رحمه الله ،كانت آخر سلسلة ألقتها باللغة البرماوية في فضائل عشر ذي الحجة في ستة أحياء تجوب الجبال.

ودّعت أختنا الدنيا وتركت صغيرها (ناصر) ذو الخمس سنوات في العناية المركزة وهو لا يعلم أن والدته التي كانت تحتضنه أثناء الحادث وآثرت بروحها حماية وفداءً له قد فارقت الحياة. لن يراها بعد اليوم ،ولن يستطيع أن يشمّ رائحتها بعد اليوم .فقد سكبت عطرها الباقي عليه وهي تحتضنه .في الجنازة لم يقطع نياط قلبي غير نجيب ابنها صالح .حضنت أولادها الصغار إلى صدري وقبلت رؤوسهم وشممتهم والقلب يتقطع من سؤال أحدهم لوالده: متى ترجع ماما من المستشفى.

بكى الشيخ والدها بكاءً طويلاً على كتفي وهو يحضنني ،أما زوجها حبيب وهو أحد المسؤولين في الجالية فقد حزنت لحاله وهو يجهش بالبكاء على قبرها مثل طائر جريح يقول لي يا أبا محمد: ذهبنا الحرم ليلة سفرها ويدي في يدها في الثلث الأخير نطوف بالبيت وبعد الطواف قبضت على يدي وهو تقول: لعلي لا ألقاك بعد يومي هذا.

شرفني الله بالإمامة للصلاة عليهما في المعلاة وسط جموع غفيرة! بكيت من قلبي وأنا أقول من للجالية مثلك يا أم صالح!
ودعناك الله أيتها الصالحة أم صالح! ودعناك الله أخي جاويد! والموعد الجنة.

مقالات ذات صلة

إغلاق