بندر بن عبدالعزيز

نشر في: السبت 03 أغسطس 2019 | 02:08 م
لا توجد تعليقات
بقلم| د. عمر بن حسين الموجان

عندما نتحدث عن سيرة الراحلين من الصالحين فهي نبراسا يقتدى و منهج يحتذى وأوجه القدوة في منهج بندر بن عبدالعزيز رحمه الله كثيرة جداً ،ولكن ما لايدرك كله لا يترك جله سأجمل منها مايتسع له المقام .

استقامة المنهج:
يتميز رحمه الله بأن حياته كتاب مفتوح من الوضوح وسلامة المنهج والبعد عن الريب مع الحفاظ على صلاة الجماعة وتنظيم جدول يومه على أوقات الصلاة مع حرصه على اعتكاف رمضان في مكه أو المدينه والمداومة على الحج والقربات وهذا المنهج لا تغير في إقامة أو سفر وفي بر أو حضر ،فكان منهجه واضح كالشمس المنيرة أمام الجميع وهو منهج لا يطيقه إلا الأقوياء من الرجال ،فمن يطيق ماتطيق يا با فيصل .

حب العلماء وأهل الخير:
لقد كانت تربط والدنا بالأمير رحمهما الله رابطة المحبة في الله فهو دائم الزيارة له وكان يلقى المواعظ في مسجده ومجلسه وكان مجلس سموه به العلماء والدعاة والمصلحين والصالحين وطلاب العلم وغيرهم مع السمت والوقار وهيبه واحترام المجلس وكان دايم النصيحة لولاة الأمر من الملوك والأمراء و ينصح الوزراء والعلماء وهو مايلقى القبول والاستجابة وقد حقق المصلحة والخيرالوافر للبلاد والعباد .

الحكمة والعقل:
أن استقامة المنهج وعفة اللسان ومحبة العلماء والصالحين والتروي في الأمور ومعالجتها بحكمة والأدب العالي في المجالس والحفاظ على السمت والوقار وحسن الاستقبال للزوار والبقاء على المائدة حتى ينتهي جميع الضيوف وقضاء حوائج الناس والشفاعة لهم والزهد في الدنيا والحرص على الطاعات كل ذلك دليل على العقل والحكمة .

محبة الأدب وقصص الحكمة:
لقد كان رحمه الله محباً للأدب والشعر والقصص التي بها حكمة وكان يعلق عليها بما لا يقل عنها حكمة وكان يذكر من تجارب الحياة والقصص التي مرت به أو سمعها ماينمي فكر المستمع من خلال ما يرويه رحمه الله واسكنه فسيح جناته .

فهم الحياة:
لقد فهم رحمه الله حقيقة الحياة الدنيا فقدم لحياته الباقية وعرف أن متاع الدنيا إلى زوال فاتخذ المنهج السليم وذلك توفيق من الله وحكمة بالغة أن هداه سواء السبيل .

وفي الختام فأن هذا التاريخ المشرق نرويه شهادة لما رأيناه وشهدناه فالناس شهود الله في أرضه وليدعوا له من يقرأ و يستمع إلى هذه السيرة العطرة و ليكون قدوة حسنة يتأسى بها أهل الخير وللذكرى لأبنائه النبلاء بعظيم المسؤولية لما تركه من ميراث أدبي نعتز به جميعا و يحتم السير على المنهج وإكمال المسيرة حتى يجمعنا الله به في دار كرامته ومستقر رحمته ،نسأل الله الرحمن الرحيم أن يتغمد بندر بن عبدالعزيز بواسع رحمته ويرفع درجته في الجنة ويخلفه خير في ذريته أنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه ..إنا لله وإنا إليه راجعون

وما فقد الأمير بفقد فرد ولكن فقده فقد الرجال
واثقل ظهره خوف الحساب
فقام الليل يدعو ذا الكمال
وماطلب الأمير حطام دنيا
وتحت يديه كنز كالجبال
وحط الرحل في دعة وأمن
وودعنا لرحمة ذي الجلال

مقالات ذات صلة

إغلاق