اختتام فعاليات الصالون الثقافي النسائي بأدبي جدة في موسمه السابع

نشر في: الأربعاء 17 أبريل 2019 | 10:04 ص
لا توجد تعليقات
بروفايل ـ جدة

اختتم الصالون الثقافي النسائي بأدبي جدة موسمه الثقافي السابع بطرح عدة قضايا متفرعة من ” ذرة الكبر.. أساليب وأزمنة التكوين” حيث بدأت أستاذ الإدارة العامة بجامعة الملك عبد العزيز بجدة سابقا، الدكتورة ابتسام عبد الرحمن حلواني اللقاء بتعريف الكبْر: العظمة والتجبر، وقيل: الرفعة في الشرف، وقيل: الكبر كمال الذات، ولا يوصف به إلا الله تعالى، والكبْر ثلاثة أنواع: على الله كفرعون عندما تعاظم أن يكون عبدا لله، وعلى الرسول صلى الله عليه وسلم حينما رفض كفار مكة الانقياد له تكبرا وجهلا، وعلى العباد بأن يستعظم الإنسان نفسه ويحتقر غيره ويترفع عنه. فالكبْر والكبرياء صفة ذاتية ثابته لله تعالى فهو المتكبر.

واستعرضت حلواني الأسباب النفسية وراء التكبر بأنها: الشعور بالنقص، الرغبة في سد احتياجات نفسية، بأن يحصل على منصب عال مثلا، كما يحدث في المجتمعات النامية عندما يعتمد التعيين على العلاقات الشخصية، مع عدم الاستحقاق والجدارة، كذلك من مظاهر الشعور بالكبر قيام الكثير من الموظفين ممن يملكون إنجاز خدمة معينة للجمهور التعالي عليهم وعدم تقديم الخدمة بشكل متكامل أو تعقيد الإجراءات أو طلب المراجعة في يوم آخر وهكذا تستخدم
تلك الأساليب لابراز الأهمية وللشعور بها في الوقت نفسه. وكذلك الحصول على مؤهل عال، يعطي الإنسان الشعور بالأفضلية؛ فيستحقرون الناس ويتجاهلونهم، والواقع يقول إن العلم يرفع درجة الوعي عند الإنسان لكن المشكلة عند الكثيرين من حملة الشهادات العليا شعورهم بالفوقية وبأنهم جاوزوا السحاب بشهاداتهم فترى الكبر في تعاملهم وتجاوبهم وحواراتهم وسلوكياتهم.

كذلك من أسباب الكبْر الحصول على ثروة طائلة بالعمل أو الوراثة، وضربت أمثلة للتعامل مع الطبقات المختلفة بفوقية، كذلك عدم التواجد في الأماكن العامة والرغبة في الانفصال مع طريقة تعامل معينة لاشعار من حولهم بارتفاع قدرهم عن عامة الناس. ثم توقفت طويلا عند السبب الرابع من أسباب الكبْر وهو شعور الإنسان بأنه أفضل من غيره نسبا، ووضحت حلواني بأن العصبية القبلية تندرج تحت السلوك الإنساني وتقوم على موالاة القبيلة أو العائلة أو العشيرة بشكل مطلق قد يصل إلى مناصرتها ظالمة أو مظلومة، مما يؤثر على المجتمع خاصة في ظل تعدد العصبيات، وانتقلت إلى السبب الخامس وهو الشعور بإزدراء الآخر لعد الالتزام، لأن مجرد شعور الإنسان بأن غيره في النار يعني شعورا بالفوقية والتعالي فالله وحده أعلم بما
في قلوب البشر، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: ” لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر”.

وخلصت حلواني إلى عدد من التوصيات لحماية المجتمع من الكبْر، وطرحت العديد من المداخلات خصوصا حول ما يحدث في المجتمع من عنصرية وقبلية حتى من بعض المسؤولين وعمداء الجامعات، حيث داخلت كلا من: عفاف زيدان، شاهيناز صبان، د. إيمان أشقر، د. مرام مكاوي، د. سهير فرحات، أمينة الصبان، رجاء فيدا، هدى مؤمنة، د. مريم الصبان، أماني عبد الجبار.

مقالات ذات صلة

إغلاق