بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية

المملكة تؤكد دعمها لجهود الأمم المتحدة في تمويل التنمية المستدامة

نشر في: الأربعاء 17 أبريل 2019 | 09:04 ص
لا توجد تعليقات
بروفايل ـ واس - نيويورك

أكدت المملكة العربية السعودية دعمها لجهود الأمم المتحدة في تمويل التنمية وخطة عمل أديس بابا واهتمامها الخاص بأهداف التنمية المستدامة 2030م بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية؛ معربة عن تأكيدها أهمية العمل الجماعي من أجل تقليل الفجوة بين الدول المتقدمة والنامية في مجالات التنمية المتعددة، إلى جانب سعي الجميع لتحقيق تلك الأهداف؛ على أن تستوعب الاحتياجات المختلفة للدول بشكل لا يتعارض مع مبادئ وتشريعات الدول الأخرى واحترام خصوصياتها.

جاء ذلك في كلمة المملكة اليوم في المنتدى الرابع لتمويل التنمية، الذي ينظمه المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة في نيويورك، والتي ألقاها مساعد وزير المالية للشؤون المالية الدولية والسياسات المالية الكلية رئيس الوفد المشارك بالمنتدى عبدالعزيز الرشيد.

وأبان الرشيد أن وفد المملكة يؤيد البيان الذي ألقاه وفد دولة فلسطين بالنيابة عن مجموعة السبع والسبعين والصين؛ مشيرًا إلى إشادة المملكة بالجهود المبذولة من قِبَل مندوب جمهورية إيطاليا ومندوبة جمهورية زامبيا على قيادتهما لعملية تفاوض فاعلة وشفافة ومثمرة للغاية.

وأفاد بأن المملكة تُعَد دولة مانحة وشريكًا رئيسيًّا في التنمية الدولية، ومن أكبر الدول المانحة في العالم؛ حيث يُقَدّر إجمالي المساعدات التي قدّمتها المملكة إلى الدول النامية حتى نهاية عام 2018م، ما يقارب (116) مليار دولار استفادت منها (95) دولة نامية؛ وبذلك حققت نسبة تجاوزت النسبة المستهدفة للعون الإنمائي من قِبَل الأمم المتحدة من الناتج المحلي الإجمالي للدول المانحة البالغة (0.7%) لتصل إلى ما يعادل (1.5%)؛ لافتًا النظر إلى أن هذا العون شَمِلَ مساعدات غير مستردة وغير مقيدة وقروضًا إنمائية ميسرة استفادت منها (95) دولة من الدول النامية، بالإضافة إلى ذلك فقد تنازلت المملكة عن ما يتجاوز (6) مليارات دولار من ديونها المستحقة على عدد من الدول الأقل نموًّا؛ إيمانًا من بلادي بأن مشكلة الديون الخارجية تمثل عقبة خطيرة أمام التنمية.

وقال مساعد وزير المالية للشؤون المالية الدولية والسياسات المالية الكلية رئيس الوفد المشارك بالمنتدى “الرشيد”: “تقدم المملكة التمويل لمشروعات التنمية في الدول النامية من خلال تقديم القروض وتشجيع الصادرات الوطنية لها دون أي اعتبار للموقع الجغرافي، ويعتبر الصندوق السعودي للتنمية أحد أهم قنوات المساعدات الخارجية حيث قدّم الصندوق منذ بداية نشاطه الإقراضي ما مجموعه 688 قرضًا لتمويل 656 مشروعًا وبرنامجًا تنمويًّا في قطاعات النقل والاتصالات والبنية الاجتماعية والزراعة، وقطاع الطاقة والصناعة والتعدين”.

وأضاف: “المملكة مستمرة في القيام بدورها للعمل على استقرار أسواق الطاقة، ومن المهم العمل على تعزيز قدرات الحصول على الطاقة خاصة للدول الأقل نموًّا من خلال تبني سياسات وبرامج عملية لتنفيذ مبادرة الطاقة من أجل الفقراء؛ حيث إن تعزيز قدرات الحصول على مصادر طاقة أكثر نظافة ومتنوعة وموثوقة ومعقولة التكلفة، يُعد أمرًا أساسيًّا لتحقيق التنمية المستدامة، وأن يتضمن النهج الذي نتبعه في مساندة ودعم التكنولوجيات النظيفة دون أن يكون هناك تحامل أو تحيز ضد النفط أوغيره من أنواع الوقود الأحفوري”.

وأكد “الرشيد” أنه فيما يتعلق بالتحديات المتعلقة بالتغير المناخي والجهود المبذولة؛ فإن المملكة تتطلع إلى وفاء الدول المتقدمة بالتزامها بتقديم 100 مليار دولار سنويًّا كتمويل إضافي بحلول عام 2020م لدعم الإجراءات المتعلقة بالمناخ.

ونقل إشادة الوفد السعودي المشارك بالمنتدى، بتقرير فريق العمل المشترك بين الوكالات المعنية بتمويل التنمية الذي بدوره يستعرض التقدم المحرز في تمويل التنمية ويعتبر ركيزة لمخرجات وتوصيات المؤتمر؛ آملًا أن يتم إصدار التقرير المقبل في مطلع السنة القادمة؛ ليتم الاستعداد بشكل مناسب للوثيقة الختامية للمنتدى عام ٢٠٢٠م.

وأشار “الرشيد” في ختام كلمته إلى تأكيد المملكة استمرارها في أداء دورها الإنساني والتنموي والاقتصادي بحس المسؤولية والاعتدال والحرص على العدالة، وهي المفاهيم التي تشكل المحاور الثابتة للعمل الدولي لبلادنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق