وداعاً .. أبا عبدالله

نشر في: الأحد 10 مارس 2019 | 09:03 م
لا توجد تعليقات
بقلم | خالد أبوراس

بالأمس القريب رحل أحد رجال بني حدة المخلصين الأوفياء الذين نذروا حياتهم لخدمة هذا الوطن والمجتمع منذ أن كان على رأس الوظيفة حتى ودع الحياة ساجدا بين يدي الرحمن .. خضر الطاحسي المواطن والأبن البار الذي زرع الممكن والمستحيل وسهل بالجهد والهمة كل عسير ، وشق الصعاب عابرا بها السهول والهضاب حتى طال بها الجبال بكل إيمان وثبات وعزيمة لهدف نبيل وقيم ليحصد محبة بحجم السماء تدعو له صباحا ومساء .

ولا شك أن رحيله كان فاجعة على كل من عرفه عن قرب أو سمع عنه لأن أفعال هذا الرجل سبقت اسمه ،حيث كانت له بصمة في أعمال الخير والعطاء عرفها الكبير والصغير والقريب والبعيد… فالفقيد كان زميل في الخطوط السعودية وصديق وبمثابة الأخ الكبير لي رحمه الله. حيث سعى لخدمة أهالي قريته “بني حدة”، فشكل لجنة تطوعية برئاسته وكان من ضمن هذه اللجنة الأستاذ جمعان خلف أبوراس واﻷستاذ جمعان الصقاعي وإشراف ومتابعة الشيخ تركي بن شويل إمام وخطيب جامع القرية.. ومن هنا بدأ المشوار التطوعي واﻷعمال الخيرية، ففتح الطرق وأنشأ أكبر جامع في القرية ، حيث كان دور اللجنة هو التنسيق والتواصل المستمر مع الجهات الحكومية واﻷهالي في تنفيذ المشاريع. كما أنشأ ملتقى ( أجيال الخلي ) على منصة التواصل الاجتماعي “الواتس آب” ويهدف إلى تعزيز التواصل والترابط بين الجميع ، وهذا نابع من حرصه الشديد على معرفة أحوال أهالي قريته التي حتى وأن كان بعيدا عنها بجسده تبقى قريبة من قلبه يحملها في كل خطواته ويسخر لها كل عطاءات الخير التي ترتوي منها معشوقته حتى بعد رحيله . لقد ترك خلفه سجلا حافلا يروي مساهماته الخيرية وبصماته الناصعة التي ستبقى محفورة في الذاكرة تذكرها الأجيال بفخر .

رحمك الله وأسكنك فسيح جناته وألهم محبيك الصبر والسلوان.

 

مقالات ذات صلة

إغلاق