علّها خيره

نشر في: الثلاثاء 26 فبراير 2019 | 07:02 م
4 تعليقات
بقلم | وعد فارس

مهما أعتقدت أن فؤادك أصبح فارغآ كأم موسى ، أو أنك لن تستطع عليه صبرا كموسى -عليه السلام- .

مهما ضاقت عليك الأرض بما رحبت وضاقت عليك نفسك ككعب بن مالك وصَاحِبيه – رضي الله عنهم – .

كُن على يقينٍ تام بإن الله عزّ وجل لم يخلقك ليُشقيك ، او يُكلفك ما لا تُطيق ، كيف وهو أرحم بك من أُمِك حتى ؟!. كما في الصحيحين حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا»”.

وفي كتابه الكريم قال سُبحانه : ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفسًا إِلّا وُسعَها ﴾ [البقرة: ٢٨٦] لا يُكلف نفسك إلا إستطاعتها ، حتى ولو ظننتْ أن الأمر صعب ،عسير لا يمكنك تجاوزه. فقدِ حبيب ، مرض عصيب ، فقر شديد ، عمل جهيد ، رزق لم يأتي بعد .

سُبحانه أكبر و أكرم وأعظم من أن يُشعرك بعجزِك ، أو يحرِمك . لم يُوجدك في مكانك الآن ، أو في موقفك هذا الذي تظن انه فوق قدرتك عبثاً حاشَ لله !. أوجدك لأنك تستطيع أن تجتاز كل عقبة تواجهك ؛فأطمئن .

وكما يقول عمر رضي الله عنه : “لو عُرِضتْ الأقدار على الإنسان لاختار القدر الذي اختاره الله له”.

هنا أبيات للإمام الشافعي ولعلها مسك ختام :

” يا صاحب الهم إن الهم منفرج

أبشر بخير فإن الفـارج الله

اليأس يقطع أحيانا بصاحبـه

لا تيأسـن فـإن الكافـي الله

الله يحدث بعد العسر ميسـرة

لا تجزعن فـإن القاسـم الله

إذا بليت فثق بالله وارضَ به

إن الذي يكشف البلوى هو الله

والله مالك غير الله من أحـد

فحسبك الله في كـلٍ لـك الله ”

مقالات ذات صلة

4 آراء على “علّها خيره”

إغلاق