“المتنبي والتخطيط الاستراتيجي” تشخيص الواقع و قراءة المستقبل

نشر في: الأربعاء 14 نوفمبر 2018 | 12:11 م
لا توجد تعليقات
بقلم | عبدالمجيد النجار

قرأت بيت شعر للمتنبي يقول فيه : “إذا كنت ما تنويه فعلاً مضارعاً … مضى قبل أن تلقي عليه الجوازم”
ذكرني هذا البيت بالتخطيط الاستراتيجي الذي نبدأ فيه في تشخيص الواقع “الحاضر” لنضع خطة لتُحقق أهدافنا في المستقبل . و إن كنا نستغرق في تشخيص الواقع وتحليله من النواحي المالية و المادية و الاجتماعية و ما يؤثر عليه و يتأثر به و ما يدعمه و يمثل له فرصاً و ما يمثل له خطراً يهدده . إلا أننا ـ من وجهة نظري ـ يجب أن لا نغفل عن قراءة المستقبل و نأخذها في عين الاعتبار عند تشخيصنا و وضعنا لخطتنا التي نطمح أن ننتقل فيها من موقعنا في الحاضر إلى موقع في المستقبل . ولا نكتفي بمعطيات تشخيص الواقع الذي انطلقنا منه و الذي أصبح ماضياً بمجرد أن انتهينا من وضع الخطة أو حتى كما يقول المتنبي قبل أن نشرع في كتابتها .

و قراءة المستقبل تختلف عن كون الخطة تتمتع بالمرونة التي تُكسبها القدرة على التعامل مع ما يطرأ من تغيرات ، وهي مطلب لكل خطة . انما المقصود بها قراءة المستقبل التي تمكنا من توقع هذه التغيرات المستقبلية و بالتالي الاستعداد الجيد والمسبق لها حتى لا نضطر الانتقال من الإدارة التي تمكنا من تحقيق الأهداف التي وضعناها في خطتنا إلى إدارة الطوارئ التي تجعلنا نضع أهدافنا أو حتى خطتنا بكاملها جانباً إن تتابعت علينا الأمور الطارئة لنتفرغ للتعامل مع هذه الأمور الطارئة مما يؤثر بدوره على تحقيق خطتنا .

*عبدالمجيد بن سليمان النجار
مهتم بالجودة والتنمية البشرية

مقالات ذات صلة

إغلاق