” شكراً أبا فهدِ “

نشر في: الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 | 12:09 ص
لا توجد تعليقات

أفي الكَفِّ ثُقْبٌ أم لِكَفِّكمُ نبضُ؟
يضُخُّ سَخَاءً لا يُكَدِّرُهُ قَبْضُ!

مَلكتَ رِقاباً، سيّدي، قد تحرَّرت
بجودكَ من فقرٍ على الخلقِ مُنْقَضُّ

عَدَلتَ بمُلك الناس فازْدَدَّتَ رِفْعَةً
بِحُكمِكَ في ذاتِ القلوبِ لكي يرضوا

وَمُذْ آلَ أمرُ المُسْلِمِينَ إليكُمُ
قَضَيتُم بحقٍّ غيركم فيه لم يَقْضُوا

تَثُورُ بلادُ العُرْبِ شرقاً ومغرباً
تُخَلِّفُ فوضىً بالجُمُوعِ إذا انْفَضُّوا

ونحنُ بقلبِ الأرضِ ثارت قُلوبنا
بشكرِ أبٍ أمرُ الوفاءِ لهُ فرضُ

أبا فهَدٍ قد بايعَ الناسُ سابقاً
وبالرّفقِ فيهم لاحقا مُنِعَ النَّقْضُ

جَعلتَ لأهلِ الدِّين في الأرض صولةً
كما بارقٌ وَسْطَ الظّلام له وَمْضُ

وأوْجَدَّتَ لِلْمَعْدُوم مالاً ومنصباً
بدا لكُمُ فيهِ إلى رفعهِ حَضُّ

تركتَ بأرجاء الحجاز ونجدنا
لما ليس طرفٌ عن شآهُ له غَضُّ

أخذنا بأمر الله منك الذي لنا
وشُكركَ دَيْنٌ والوفاءُ لكَ المحْضُ

مضى كلُّ شعبٍ في سباقٍ لذروةٍ
وقد خابَ من شاؤوا القعود فلم يمضوا

وطاف بأرجاء البلاد تغرّبا
لنيل العلا صبرا شبابُكُمُ الغَضُّ

سيرجعُ منهم كلّ واعٍ بعلمهِ
بخاتمه يأبى لغَيركمُ الفَضُّ

خَفَضّتم لمن راموا العلوم جناحكم
وأنفعُ تحليقٍ لصقرٍ هوَ الخفضُ

لقد قلتَ دونَ الجهر فيما بَذَلتَهُ:
“تركتُ لكم مجداً عليه غداً عُضّوا”

 

شعر |
عبدالإله عبدالعزيز عابد الثقفي
عضو هيئة تدريس بجامعة الأعمال والتكنولوجيا

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق