بطولة بترومين نقطة تحول للبطولات النسائية

نشر في: الخميس 06 سبتمبر 2018 | 11:09 ص
لا توجد تعليقات
بقلم | ريان الجدعاني
شهدت عروس البحر الأحمر مدينة جدة في الأسبوع الماضي حدثاً رياضياً استحق أن يكون الحدث الأهم في مسيرة الرياضة السعودية، وتحديداً مسيرة الرياضة النسائية التي بدأت بالنمو تدريجياً، حيث أقيم السباق النهائي من بطولة بترومين للكارتنج للنساء 2018، والكارتنج هي فئة لسيارات السباق والتي تعتمد على تحقيق المتسابق أفضل رقم عن بقية المتسابقين في حلبة السباق.
 
وقد خاض السباق النهائي 10 فتيات سعوديات وعربيات واللاتي قد تأهلن من تصفيات شهري يوليو وأغسطس الماضيين، لينتهي السباق بفوز بنت الوطن أمجاد العمري بالبطولة والتي تبلغ قيمتها 5 آلاف ريال سعودي، مقابل حصول المتسابقة إيناس حمزة 3 آلاف ريال سعودي وهي جائزة المركز الثاني، وأخيراً مبلغ ألفين ريال سعودي جائزة المركز الثالث من نصيب المتسابقة لمياء الحسيل.
 
تكمن أهمية بطولة بترومين في أنها تعتبر أول بطولة نسائية لسباق السيارات تقام في أرض وطننا الحبيب السعودية، لتدخل البطلة السعودية أمجاد العمري التاريخ من أوسع أبوابه وتكون أول بطلة سعودية في أول بطولة نسائية للسيارات التي تلقت الاهتمام من الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية.
 
ولكن يبقى هناك سبب مهم للغاية يجعل هذه البطولة “نقطة تحول” في مسيرة بطولات الرياضة النسائية في المملكة العربية السعودية، حيث لأول مرة تقام بطولة رياضية للسيدات يُسمح بحضور جمهور الرجال مع عائلاتهم، حيث تقام جميع البطولات الرياضية النسائية في السعودية تحت بند (للسيدات فقط) ليكون الحضور الجماهيري مقتصر على النساء فقط،  بعكس بطولة بترومين التي سمحت للرجال بالحضور لمساندة بناتهم المتسابقات، لتستحق البطولة أن تكون نقطة تحول إيجابية في مسيرة الرياضة النسائية في الوطن.
 
فقد نجح الحضور “الرجالي” ببطولة بترومين في تقديم أنفسهم بشكل مثالي ومحترم، ليثبتوا بأنهم على قدر من المسؤولية وقادرين على دعم مسيرة المرأة في الوطن، حيث استمروا في مساندة المتسابقات طوال ساعات السباقات الثلاث، سباق التجارب الحرة، سباق التأهيلي، وأخيراً السباق النهائي، ليكونوا خير مساند لبناتهم الراغبات في تحقيق أحلامهن وهي النجاح رياضياً.
 
تكمن أهمية حضور الرجال للمسابقات الرياضية النسائية في أنهم يقدمون الحافز والتشجيع لبناتهم، وهذا التشجيع “الرجالي” سيساعد الفتيات على كسب الثقة والتطور للمستقبل وخوض البطولات الدولية، حيث تحتاج للفتيات الراغبات بخوض البطولات الدولية إلى كسر حاجز الخوف من الجماهير العالمية، أقصد جماهير الدورات الأولمبية والبطولات الآسيوية والدولية، لتكون البطولات المحلية في السعودية بحضور أخوتها الرجال فرصة ذهبية لكسر حاجز الخوف والتعود على تشجيع الجماهير الكبيرة قبل الذهاب إلى البطولات العالمية.
 
صناعة لاعبة وطنية قادرة على مقارعة اللاعبات العالميات في البطولات الدولية يحتاج إلى تكاتف الجميع، تكاتف جميع فئات المجتمع يبدأ من العائلة والمدرسة التي تزرع في الفتاة الثقة بنفسها، مروراً بالإعلام الواعي والمؤمن بقدرة أختهم المرأة على النجاح عالمياً، ثم الجماهير الرجالية والنسائية المستعدين لمساندة الموهوبة طوال المنافسات، وأخيراً الشركات الراعية والمؤسسات التي تسعى لتطوير المسابقات النسائية عبر تنظيمها ورعايتها كشركة بترومين التي نجحت في تنظيم بطولة دخلت التاريخ من أوسع أبوابه.

مقالات ذات صلة

إغلاق