دور المرأة في اتحاد الإعلام الرياضي

نشر في: الثلاثاء 26 ديسمبر 2017 | 10:12 م
لا توجد تعليقات

أعلنت الهيئة العامة للرياضة عن تأسيس اتحاد جديد مختص بالإعلام الرياضي في السعودية، والتي حملت أسم (الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي)، حيث اعتمدت الهيئة تشكيل مجلس إدارة للاتحاد والتي احتوت على تسعة إعلاميين، ومقعد واحد لممثل هيئة الصحفيين، ليدخل الإعلام الرياضي السعودي مرحلة جديدة مختلفة كلياً عن السنوات الماضية والتي كانت بصراحة سنوات عشوائية لانتشار آفة التعصب والعنصرية والكراهية بين الصحف الرياضية والتي أثرت سلباً على ثقافة جماهير الأندية المحلية.

 

خطوة تأسيس اتحاد رسمي للإعلام الرياضي تأخرت كثيراً ولكن مهمة للغاية في هذا الزمن، زمن استعداد الوطن لرؤية 2030، والتي تحتاج لإعلام أكثر تطوراً وفهماً للمتغيرات التي تحدث حولنا، فالإعلام الرياضي لم يعد مجرد ناقل لنتائج المباريات فقط، بل أصبح الإعلام رسالة تمثل الوطن على المستوى الإقليمي والعالمي.

 

إلا أن هذه الخطوة الهامة ينقصها وجود عنصر مهم للغاية، عنصر يُعتبر الركن الأساسي للخطة الوطنية الطموحة 2030، عنصر المرأة والتي تعتبر نصف المجتمع، حيث تفاجأت من غياب العنصر النسائي عن مجلس إدارة الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي، لأن ساحة إعلامنا الرياضي تحتوي على كثير من الإعلاميات الوطنيات اللاتي خدمن الوطن، وخدمن أيضاً مهنة الإعلام لأكثر من 20 عاماً، ليكون غيابهن عن الاتحاد الجديد نقطة ضعف شديدة الوضوح، لأن لا يمكن أن يكتمل العمل الاحترافي للإعلام الرياضي دون وجود المرأة، لأنها قادرة على رفع وعي “العائلات” تجاه أهمية الرياضة في الحياة.

 

فقد علمتنا تجارب الدول المتقدمة كألمانيا واليابان والولايات المتحدة وبريطانيا أن الرياضة لا تنجح ولا تزدهر إذا سارت بقدم واحدة، أي على عنصر الرجال فقط، بل تسير سريعاً بقدمين عبر اعتمادهم على الشراكة بين الرجال والنساء، بداية من اللاعبين واللاعبات، مروراً بالمناصب الفنية والإدارية، إلى مهنة الإعلام الرياضي، وقد تابعنا في 2016 تجربة القناة الألمانية الرائدة ( زد دي إف) بتمكين المرأة في التعليق على المباريات الرجالية، حيث دخلت الصحفية الألمانية المخضرمة كلاوديا نويمان التاريخ عبر تعليقها على مباراتي ويلز ضد سلوفاكيا، وإيطاليا ضد السويد، ضمن منافسات كأس أمم أوروبا 2016، ليدخل الإعلام الرياضي في ألمانيا مرحلة جديدة من تمكين المرأة في مجال الإعلام الرياضي.

 

بعد أن نجحت الخطة الوطنية الطموحة (رؤية 2030) في تمكين المرأة بالمجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، فأعتقد أن الوقت قد حان لتمكينها بمجال الإعلام الرياضي، والبداية تكون بإشراك الإعلاميات في الفعاليات والندوات المقبلة للاتحاد السعودي للإعلام الرياضي، حيث من المهم أن يكون للاتحاد دور أساسي في تنمية مفهوم “الرياضة النسائية” داخل المملكة العربية السعودية أسوة بدول الخليج الشقيقة، لأن المرأة السعودية قادرة على تشريف الوطن في الملاعب العالمية كما حدث في أولمبياد لندن 2012 وأولمبياد ريو 2016 .

مقالات ذات صلة

إغلاق