الإمارات تبني مستقبل العرب

نشر في: الجمعة 20 أكتوبر 2017 | 10:10 ص
لا توجد تعليقات

اختتمت مؤخراً في الدولة الشقيقة والعزيزة على قلوبنا الإمارات، تحديداً في دبي، منافسات الدورة الثانية من مسابقة “تحدي القراءة العربي” والتي شهدت فوز الشابة الفلسطينية عفاف شريف بالجائزة التي كانت تحت رعاية وحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

 

وفي نفس هذا التوقيت من العام الماضي توج الشيخ محمد بن راشد الطفل الجزائري محمد فرح بجائزة الدورة الأولى من المسابقة التي أصبحت محط أنظار جميع الأقطار العربية، وهذا الأمر أكده الشيخ محمد بن راشد بعد نهاية مسابقات الدورة الثانية، قائلاً: “كرمنا اليوم أكثر من 7 ملايين طالب شاركوا في تحدي القراءة، فخور بنجاح تحدي القراءة العربي، وأعلنا  تحويله لتحد عالمي، وندعو الجاليات العربية في المهجر وفي كل بقعة  للانضمام لمسيرة القراءة العربية”.

 

تأسيس هذه المسابقة المعرفية والثقافية يدل على جدية الشقيقة الإمارات في تغيير الواقع الفكري والعلمي في العالم العربي عبر تنمية الجيل الجديد وتسليحه علمياً وفكرياً، ليكونوا رجال ونساء المستقبل.

 

لا تعتبر مسابقة تحدي القراء العربي الوحيدة التي أسستها الإمارات لبناء مستقبل علمي كبير للوطن العربي، فقد شهد هذا الأسبوع تنظيم العاصمة أبوظبي مسابقة المهارات العالمية 2017 التي شهدت مشاركة 1300 متسابق من 59 دولة تنافست في 51 مهارة متنوعة مثل صيانة الطائرات والروبوتات المتحركة وتنسيق الحدائق وتقنية الأزياء والتصميم الجرافيكي.

 

فالشقيقة الإمارات تعلم جيداً أن جلب الاستقرار للمنطقة العربية وإنقاذها من براثن الإرهاب والتطرف والتخلف والجهل يبدأ من تعليم الأطفال الذين هم مستقبل المنطقة العربية، فالمنطقة العربية تحتاج الآن لمثل هذه المشاريع العلمية الكبرى لتغيير وعي أبناء وبنات المنطقة، وكلمة الشيخ محمد بن راشد تؤكد هذا الأمر عندما قال بعد ختام مسابقة تحدي القراءة العربي: “هناك قوة في الحرف والكتاب وقوة في كلمة اقرأ، قوة تصنع الحضارة، وعندما يجتمع 7 ملايين عربي في مشروع واحد، نعرف أننا في الطريق الصحيح”.

 

من المهم أن تتخلص منطقتنا العربية من التجارب القديمة التي أثبتت فشلها في إنقاذ المنطقة من بؤرة الفشل والإحباط، أقصد هنا البرامج الغنائية والترفيهية التي ظهرت في التسعينات من القرن الماضي ودُفعت عليها الملايين من قِبل رجال الأعمال والشركات التجارية بهدف نشر ثقافة السعادة في المنطقة العربية المنكوبة بحسب وجهة نظرهم، حيث لم يعلم القائمين على تلك المشاريع بأن مكافحة التعاسة والبؤس يبدأ بالوعي أولاً، والوعي يأتي بالقراءة، والقراءة هي المفتاح الحقيقي للابتكار والصناعة.

 

فالشقيقة الإمارات علمت بأهمية القراءة لتنشئ في العام الماضي حملة (عام القراءة) بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، ليشهد ذلك العام العديد من المبادرات الثقافية والأدبية التي تدعم القراءة داخل الإمارات، مثل دعم دور النشر الإماراتية التي تقوم بدورها في تنمية المواهب المحلية والعربية في مجال الأدب، لتكون دور النشر الإماراتية عامل مساعد في تنمية وتنشيط مجال النشر بالمنطقة العربية.

 

في الختام.. نحن كسعوديين فخورين بمشاركة أبناء وبنات الوطن في المسابقات العلمية والثقافية، كالشابة شذا الطويرقي التي تحصلت على المركز الرابع في مسابقة تحدي القراءة العربي، والفريق السعودي الذي شارك بشرف في مسابقة المهارات العالمية، حيث وجود هؤلاء الأبطال في هذه المسابقات يثبت بأن مملكتنا الحبيبة تمتلك جيل من ذهب في مجال العلم والثقافة والابتكار، ليكونوا إن شاء الله جيل رؤية 2030.

مقالات ذات صلة

إغلاق