موجز

“الشريان” معلقاً على “الاستغناء”: نعمل على تحسين وضع ٤٠٪‏ من المتعاونين     “البيئة” تسجل حالة إصابة واحدة بإنفلونزا الطيور في القويعية     خادم الحرمين يدعو ملك البحرين لحضور ختام مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل     وزير البيئة يدشن منتدى “تشجيع النمط الاستهلاكي للمنتجات البحرية”     “الشثري”: أعداء الوطن يحاولون إشغال الشباب في مواقع التواصل بقضايا هامشية     هيئة الشورى تحيل عدة موضوعات على جدول أعمال المجلس     الخطوط السعودية تحقق أداءً تشغيلياً مميزاً وأرقاماً قياسية خلال 2017م     انطلاق برنامج “سفراء طيران ناس” بـ 50 طالباً وطالبة خلال عام 2018     وزير العدل يستقبل السفير الياباني ويناقشان الجوانب العدلية والقضاء التجاري     عيادة طبية متنقلة تجوب القرى النائية بجدة.. الثلاثاء     “شرطة المدينة”: الحادث المروري المروع المتداول لم يقع في المنطقة     توقيع اتفاقية شراكة مجتمعية بين “صحة الطائف” و”بوابة تربة”     “التجارة” تدعو للتوقف الفوري عن استخدام طاولة العناية بالرضع     الخدمة المدنية ترشح 6 مواطنين على لائحة الوظائف التعليمية     إنجاز 90% من مشروعي نفق وجسر تقاطع طريق الأمير ماجد مع طريق مكة القديم     الخدمة المدنية تبدأ في استقبال 1493 متقدمة على الوظائف التعليمية لمطابقة بياناتهن     أمانة عسير تزيل تعديات على أراض تجاوزت 170 ألف متر مربع     النيابة العامة تستحدث دوائر متخصصة تُعنى بالقضايا الأُسَرية     جمرك حالة عمار يُحبط تهريب قرابة 40 ألف حبة كبتاجون     “الجبير” يستقبل وفد الهيئة التفاوضية للمعارضة السورية     8 نصائح من “الغذاء والدواء” لاختيار أعلاف الإبل وسلامة تخزينها     “تقنية جدة” تستقبل 1700 متدرب مستجد للفصل التدريبي الثاني     طوارئ المرافق الصحية بالمدينة تستقبل 270 حالة بسبب موجة الغبار     “هيئة الترفيه” توضح حقيقة ما حدث في فعالية شارع النور بحائل     الأمير الدكتور منصور بن متعب يحضر مراسم تنصيب رئيس ليبيريا ..غداً     إحباط تهريب أكثر من نصف طن حشيش بالمناطق الجنوبية     رئيس “الهيئات” يوجه ببدء دراسة حول أثر مواقع التواصل في نشر الإرهاب     جامعة الملك خالد تفتح باب القبول في 30 برنامجا للماجستير والدكتوراه     برامج تدريبية وتأهيلية لدعم توطين 12 نشاطاً في الحدود الشمالية     السفارة السعودية في أستراليا تجدّد تحذيرها مع استمرار حرائق الغابات     6530 سعودياً وسعودية سجلوا في بوابة “العمل الحر “     “وزير الطاقة”: معروض النفط الصخري لا يبعث على القلق     تسرُّب غاز ووميض لحظي يهشمان واجهة مطعم ويصيبان 5 بالرياض     “العيسى” مهنئاً بالفصل الدراسي الثاني: متفائلون ببداية جادة ومنضبطة     خادم الحرمين الشريفين يصدر أمرًا بتأمين منزل وسيارة للمواطن “النعمي”     طقس الأحد.. رياح مثيرة للأتربة والغبار على 5 مناطق     مهرجان الزيتون يختتم فعالياته بـ 152 ألف زائر ومبيعات تجاوزت 11 مليون ريال     إمارة الباحة: السرعة الزائدة و”الانحراف” وراء حادث “ميكروباص” العمالة     “الزهراني” ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى في الصحافة والإعلام من جامعة جازان     ​”الفضلي”​ يكشف عن إنشاء ٩ محطات تحلية مياه جديدة بالبحر الأحمر    
3778 مشاهدة
14 تعليق

أليس أمن الوطن أهم و أبقى

سعد الشهري 1
A+ A A-
بقلم | سعد الشهري

أتابع كغيري ما تزخر به وسائل التواصل من ردة فعل المواطن السعودي على قرار السماح للمرأة بالقيادة والذي تباين بين الدعم والحياد والتحفظ والرفض، وقد وجدت أكثرها لا يستحق التوقف عنده بسبب تخشب فكر أصحابه وعدم قدرتهم على التعبير عن منطلقاتهم ، غير أن هناك بعض الحوارات الجادة التي دارت بعقل وهدوء برغم إختلاف وتباين وجهات نظر أصحابها و تضارب المنطلقات التي يستمدون منها مواقفهم، وبصرف النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا مع وجهات النظر المطروحة أو مدى صحة منطلقاتها فقد عبر المتحاورون عن رأيهم بمسؤولية وتحضر و بدون تحقير لرأي مخالفيهم وبدون تشنج أو شخصنة، وقد نجحت تلك النقاشات الهادئة في إبراز معظم آثار القرار المُتوقعة سواء كانت على هيئة فوائدٍ أو تبعات ومن كافة جوانبها الدينية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية الإجرائية والنفسية مما لم يبقى معه مجال لإضافة، غير أنني وقد حسم كبار العلماء الجانب الديني من الأمر وحسم ولي الأمر الجانب التنفيذي منه أجد من المفيد لنا أبناء هذا الوطن سواء مؤيدنا أو معارضنا أن نتسأل بصدق و تجرد عن حقيقة منطلقاتنا التي تجادلنا حولها لعدة عقود خصوصاً من وجهة نظر الرافضين الذين كانوا وربما لا يزالون يَعتقدون بكارثية قيادة المرأة للسيارة على مجتمعنا السعودي في محاولة مخلصة لمعرفة حقيقة منطلقاتنا بهدف تقييم مواقفنا ومسبباتها ومراجعة مدى صحة أو خطأ تلك المواقف والأسباب و مدى سلامة تلك المنطلقات، بما يساعد على إغلاق ملف جدل عقيم طال أمده، وكاد أو يكاد ان يشق صفنا ويعصف بلحمتنا الوطنية ويصدع أسس امننا الوطني وينسينا ما هو أهم منه من التحديات الجسيمة المحدقة بوطننا، خصوصاً وقد قال ولي الأمر كلمته والتي يصح معها المثل القائل، “قطعت جهيزة قول كل خطيب”.

 

فبداية لا بد أن نعترف بأن القرار لم يكن مفاجئ لأحد، ولم يتخذ بليل، ولم يقحم مجتمعنا في غياهب مجهول غير مجرب، أو في مغامرة غير معروفة النتائج، فكلّنا نعلم انه على مدى تاريخ المملكة لم يحظى أي شأن وطني آخر بمثل ما حظي به موضوع قيادة المرأة للسيارة من دراسة وبحث ونقاش وجدل ساهم فيه كل صاحب اختصاص أو رأي، بما في ذلك الجهات الدينية والتشريعية والتنفيذية والشعبية مما أجل إقراره لسنوات طوال وجعلنا أخر دولة في العالم تتخذ مثل هذا القرار الذي لا يعارضه شرع ولا عقل ولا منطق، ولا يتعارض مع حرية أي إنسان ولا يُفرض على من لا يرغب في تطبيقه.

 

كما انه من الطبيعي بعد إجماع أهل العلم على الإباحة أن يتسأل المراقب والمحلل عن منطلقات المحتجون على القرار بهدف تفسير حقيقة دوافعهم، وفي اعتقادي الشخصي انها ربما تنحصر في خمسة منطلقات جميعها خاطئة يصعب التسليم بها أو الدفاع عنها:

الأول: هو الاعتقاد بأننا شعب مقدس أو مختلف عن مئات الملايين من اخواننا العرب والمسلمين، وبلايين البشر من بقية خلق الله من شعوب بلدان هذا العالم الذي تُمارس المرأة فيه حقها في قيادة السيارة، وهذا غير صحيح.

الثاني: هو الاعتقاد أن من يقود السيارة من نساء العرب والمسلمين والعالم أجمع هُن نساء فاسدات متحلّلات خلعن بقيادة السيارة برقع العفة والحياء ، وهذا غير صحيح.

الثالث: هو الاعتقاد أن رجالنا و شبابنا وحوش كاسرة لا يردهم عن الاعتداء على المرأة وانتهاك حرمتها دين ولا عقل ولا خلق ولا شهامة، وذلك غير صحيح فرجالنا وشبابنا بحمد الله مسلمون ملتزمون يعرفون الله ويعظمون حدوده، والكثير منهم يجوبون العالم ويتصرفون بحضارية وانضباط وأدب وخلق واحترام مثلهم مثل غيرهم من الناس، وهم أولاً وأخيراً آباء وأزواج و أبناء وإخوان وأقرباء تلك المرأة التي ولدتهم وربّتهم وتشاركهم في البيت والوطن.

الرابع : هو الاعتقاد ان نسائنا قاصرات متفلتات لا يردعهن عن الفساد والإفساد إلا عدم توافر الحرية الكافية أو الوسائل، وهذا غير صحيح فالمرأة السعودية سواءً قادت السيارة أم لم تقدها كانت ولازالت وستظل من أكثر نساء العالم تدينا وتقوىً وخلقاً وحشمة وحياء، تردعها عن الرذيلة عقيدتها الصافية وتنشئتها الحسنة وتعليمها الديني و طبيعة مجتمعها المحافظ.

الخامس: هو الاعتقاد أننا نعيش في ظل فراغ أمني يوجب الحذر ويستلزم التحوط والاحتراز، وهذا غير صحيح فبلادنا حفظها الله هي البلد الوحيد الذي يطبق الشريعة ويقيم حدودها التي تكفل الحفاظ على الدين والنفس والعرض والمال، مما جعل وطننا واحة أمن وأمان لا مجال فيها لمفسد أو عابث.

 

من أجل ذلك كله فانه يتوجب على كل مواطن صالح غيور أن يكتفي بأقوال علماء الأمة الأجلاء وأن يثق في قرارات ولي الأمر المخلص الحريص على مصلحة الامة وأن يعي أن أمن وطننا و وحدة أهله أهم من كل ما سواه، ويكف عن مواصلة الجدل العقيم حول أمر يجيزه الشرع بإجماع العلماء وقد سبقنا إليه أكثر من مليار ونصف مسلم بدون الوقوع فيما نتوجس منه، مما يفرض علينا جميعنا الالتفاف حول علمائنا والوقوف خلف قيادتنا حفاظاً على أمن وطننا الغالي وعلى مستقبل اجيالنا القادمة، لا سيما وكل منا يعلم انه يمتلك الحرية الكاملة في التعبد لربه كما يشاء وبما يشاء، وله الحق التام في فرض ما يراه على من يعولهم من أهل بيته.

 

وقناعتي انه سيتضح لنا جميعاً بعد تطبيق القرار بأننا بشر ممن خلق الله، لا نختلف عن غيرنا بشئ، وليس لنا قدسية أو خصوصيةً أو أفضليةً على أحد من اخواننا وجيراننا من العرب والمسلمين أو أصدقائنا من شعوب العالم إلا بالتقوى .

 

 

*مساعد المدير العام للخطوط السعودية للأمن والسلامة “سابقاً”

بروفايل على مودك:

احدث التعليقات
  • الاكثر قراءة
  • الاكثر تعليق
  • الاكثر ارسالا

أليس أمن الوطن أهم و أبقى

ارسل "اسم الموضوع" لصديقك.. اكتب بريد صديقك وارسل

ارسل رسالة لرئيس التحرير

جميع الحقول مطلوبة