لأنها أجنبية !

نشر في: السبت 09 سبتمبر 2017 | 11:09 ص
لا توجد تعليقات

كانت فرحة تأهل منتخبنا الوطني إلى كأس العالم 2018 منقوصة وغير مكتملة، منقوصة لأنها حملت غصة لفئة تشكل نصف المجتمع السعودي، وهي غصة مبررة لأنها لم تجد جواباً واقعياً منذ أكثر من 40 عاماً.

 

لقد شعرت فتيات ونساء الوطن بغصة بعد مشاهدتهن لصور حضور الفتيات والسيدات اليابانيات لمدرجات ملعب الملك عبدالله في مدينة جدة الذي استضاف لقاء السعودية واليابان، حيث تُمنع المرأة السعودية من دخول الملاعب والصالات الرياضية داخل السعودية، ليكون هذا التناقض مزعج وغير مبرر.

 

حتى الآن فشل الاتحاد السعودي لكرة القدم، وأيضاً الهيئة العامة للرياضة، في إظهار السبب الحقيقي والمنطقي لمنع المرأة السعودية من الدخول ملاعب وطنها أسوة بأشقائها الرجال، وأيضاً أسوة بالنساء الأجنبيات اللاتي يدخلن الملاعب بكل يسر وسهولة كما حدث لفتيات الأرجنتين والأمريكيات والكوريات، وحدث الآن مع اليابانيات.

 

قد نتفهم تردد الاتحاد السعودي لكرة القدم في إنشاء “كرة القدم النسائية” أسوة بدول الخليج الشقيقة، ولكن أن يستمر منع بنات وسيدات الوطن من دخول الملاعب في زمن استعداد الوطن لتطبيق رؤية 2030 فأنه يتجاوز حدود العقل والمنطق.

 

 إذا كان الخوف من حدوث فوضى داخل الملعب بسبب دخول النساء فأن الكل شاهد نجاح أمن الوطن في حفظ الأمن بأصعب الأوقات وهو فترة تنظيم مشاعر الحج والذي نجح ولله الحمد، أي أن الأمن لن يجد صعوبة في حفظ سلامة بنات وسيدات الوطن.

 

وقبل الأمن، علينا أن ندرك بأن شباب الوطن من الجماهير الرياضية أصبحوا أكثر وعياً بدليل عدم تعرض فتيات وسيدات اليابان، وقبلهن الأمريكيات والأرجنتينيات والكوريات، لأي أذى من الجماهير التي تسعى جاهدة لحفظ سمعة وطنها على المستوى الرياضي.

 

ختاماً،، لبنات وسيدات الوطن كل الحق في الاستمتاع بالترفيه الموجود في وطنهن، فليس من المنطق أن تضطر المواطنة على خسارة الكثير من الأموال في السفر للخارج من أجل الاستمتاع بمشاهدة مباريات كرة القدم في الوقت الذي تجد فيه الأجنبية متعتها في مدرجات الملاعب السعودية !.

مقالات ذات صلة

إغلاق