ممنوع دخول النساء في البطولة العربية !

نشر في: الخميس 27 يوليو 2017 | 08:07 ص
لا توجد تعليقات

انطلقت في هذا الأسبوع منافسات البطولة العربية للأندية بحلتها الجديدة في مدينتي القاهرة والإسكندرية، حيث عملت الاتحادات العربية وأيضاً الشركات التجارية بكل قوتها لإعادة هذه البطولة للواجهة من جديد بعد غياب دام لأكثر من أربعة أعوام، لتشهد النسخة المستحدثة مشاركة أقوى الأندية العربية.

 

لا أريد الحديث عن الأندية العربية (الرجالية) لأنها كعادتها تأخذ حقها الإعلامي والإداري دون نقصان، بل سأتحدث عن الدائرة الرمادية التي لا تزال الاتحادات العربية، وعلى رأسهم الاتحاد العربي لكرة القدم، يتجاهلونها ولا يقتربوا منها، وأيضاً لا يتحمسون لتحويل لونها من الرمادية إلى ألوان الطيف لأن حماسها مقتصر على إعادة بطولة (الرجال) إلى الحياة بعد غيبوبة دامت أربع سنوات!

 

أنا هنا أتحدث عن غياب تام لدعم كرة القدم النسائية في الخارطة العربية لتعيش في الدائرة الرمادية دون تحديد لمعالم حاضرها ومستقبلها، حيث كان من الممكن تنظيم القسم النسائي للبطولة العربية، ليكتمل الهدف العربي الأساسي وهو دعم رياضة كرة القدم لكلا الجنسين إناثاَ وذكوراً.

 

دائماً نسمع رؤساء الاتحادات العربية يرددون هذه المقولة في اجتماعاتهم الرسمية والسنوية (لا نفرق بين الرجال والنساء في تطوير كرة القدم وتنميتها)، ولكن على أرض الواقع نجد أن كرة القدم النسائية تقف على الهامش بدليل أننا لم نشاهد في حياتنا بطولة عربية للأندية النسائية، وأيضاً لم نشاهد الاتحاد العربي يتحمس لإعادة كأس العرب للسيدات التي دخلت في غيبوبة تامة منذ أكثر من 13عاماً!!

 

ولكن الطريف في الأمر أن الكرة النسائية العربية وصلت للعالمية دون أن يكون لها بطولة عربية مثل منتخب الأردن للسيدات الذي نجح في الوصول إلى كأس أمم آسيا للسيدات 2014 في فيتنام، وكاد أن يتأهل إلى كأس العالم للسيدات 2015 في كندا لو لا خسارته أمام أصحاب الأرض منتخب فيتنام بنتيجة 1-3، وأيضاً شهدت الأردن تنظيم كأس العالم للناشئات 2016 لتكون أول دولة عربية تنظم بطولة نسائية تابعة للإتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا”.

 

وفي قارة أفريقيا نجد المنتخب المصري للسيدات يرفع علم وطنه في كأس أمم أفريقيا للسيدات 2016 في الكاميرون، لتثبت كرتي المصرية والأردنية علو كعب المرأة العربية في ساحة كرة القدم القارية دون أن تمتلك بطولة عربية ترعاها وتنمي موهبتها بالمقارنة مع الرجال الذين يجدون الدعم الكامل من الاتحاد العربي لكرة القدم.

 

ولا ننسى أيضاً أن اللاعبة العربية، حتى وهي محرومة من المشاركة في البطولات العربية، نجحت في الوصول إلى الملاعب الأوروبية مثل المهاجمة الشابة سارة أبو صباح (مواليد 1999) التي انتقلت في 2016 إلى فريق باير ليفركوزن الألماني للسيدات، لتثبت الشابة سارة أن المرأة العربية قادرة على النجاح في الملاعب العالمية وسط تجاهل تام من الاتحاد العربي لكرة القدم وشركاتها المتعاونة.

 

(ممنوع دخول النساء!).. لا يزال هذا الشعار موجود في عقول الاتحادات العربية التي لا تزال تتعامل مع كرة القدم النسائية بنظرة متعالية، لأنهم لا يعلمون بأن الأوطان تُبنى بأيدي الجنسين (الإناث والذكور)، فنجاح الأوطان في الرياضة تعتمد على كلا الجنسين اللذان يحتاجان إلى الاهتمام والرعاية لكي يتمكنوا من التطور والقدرة على تحقيق الألقاب، ولكن استمرار نهج التهميش للعنصر النسائي أسهم في ظهور تطور رياضي (ناقص) لأنه اعتمد على ساق واحدة، ومن المعروف بأنك لن تكون قادراً على الركض ومنافسة الدول العظمى رياضياً وأنت تمتلك ساق واحدة! .

مقالات ذات صلة

إغلاق