الشائعات تغزو “تويتر”

نشر في: الجمعة 21 يوليو 2017 | 07:07 م
لا توجد تعليقات

لاشك أن وسائل التواصل الاجتماعي تعتبر اليوم هي البوابة الحقيقية التي تجمع هموم المواطن ومشاكله والمتنفس لمواهبه والمساحة الحرة التي يتحاور ويتفاعل فيها المجتمع بكافة طبقاته الاجتماعية ومستوياته التعليمية ويتبادل الآراء حول كل ما يطرح فيها ..كما أنها منصة إعلامية مباشرة تأخذك إلى الحدث في أي مكان من العالم ،لكن مع هذه النقلة النوعية الكبيرة هناك استغلال من البعض لجعلها نافذة تطل منها الشائعات التي يذهب معها المجتمع إلى أبعد الحدود حتى يظهر المسؤول ويضع النقاط على حروف الحقيقة .

 

فعلى سبيل المثال “تويتر” هو منبر يجتمع فيه العالم من مختلف الثقافات ،فعند دخولك له تجد نفسك أمام جميع أصناف البشر في الحياة، فهناك المثقف الواعي الذي تجد كلماته نابعة من علم ومعرفة وإطلاع ويكون جادا في رأيه مقنعا في حديثه باختصار متميز في تغريداته لأنه جاء ليقدم مايفيد به غيره ويغذي بعلمه العقول التي تبحث عن المعلومة الجديدة والمفيدة وتكتسب من تجارب الآخرين الخبرة ،عكس أولئك الذين همهم تتبع الزلات وتصيد العثرات وإطلاق التهم والشائعات وإنشاء الهاشتاقات ليرجفوا المجتمع بتغريداتهم وتهويلاتهم وأرائهم التي يصبون فيها الزيت على النار ، والأدهي والأمر من ذلك هو ما يقوم به البعض من بتر أو تحوير لتصريح وإخراجه عن سياقه لكي تكثر حوله التفسيرات ووجهات النظر دون احترام للمجتمع والوطن . فما يفعله هؤلاء ليس له إلاتفسيراً واحداً وهو إثارة الفتنة وزعزعة الأمن .

 

فلاشك أن تويتر مساحة إبداع وتعبير وحوار ونقاش وعلى العقلاء فيه أن يحاربوا الشائعات التي تخرج علينا كل يوم لتنفث سمومها بين المغردين دون رادع لتلك الحسابات ومن يقف خلفها ،وحتى لا تتسع الدائرة المظلمة في وسيلة تواصل تعتبر منبر إعلامي على المجتمع أن يكون واعي يعرف كيف يتعامل معها وكيف يرد عليها، وعلى الإعلام أن يحارب الأخبار الكاذبة بالمعلومة الصحيحة الموثوقة من مصدرها بكل دقة بعيداً عن السبق الصحفي الذي قد يجعل البعض يحيد عن الحقيقة بمعلومة قد يجد فيها بعض الأعداء ثغرة يحاولون منها شق الصف وتفكيك لحمة الوطن .. لذا كونوا على حذر.

 

مقالات ذات صلة

إغلاق