ألفاظ سوقيه سببها “الكوره”

نشر في: الأحد 19 فبراير 2017 | 01:02 م
لا توجد تعليقات

التعصب ممقوت وهو إضاعة للوقت فيما لا فائدة منه، والتشجيع للرياضة هو ترويح عن النفس، وليس إثقالاً لكاهل الفرد وزيادة هم ونصب وتفكير. فالمشاحنات والردود والمساجلات على النطاق العام، أو الخلاف بين الأفراد في البيت الواحد أو في المجلس الواحد أمور يجب أن نبتعد عنها، وأن نركز على ما يفيدنا ويفيد مجتمعنا.

التعصب الشديد لفريق أو رياضة دون غيرها وعدم تقبل النقد له. ويكفي في بيان ضرره أنه بلا ثمرة ،والألعاب الرياضية وسيلة وليست غاية ،فكيف يتعصب لممارسها ،ولو أن الناس استمتعوا بفوائدها وبقضاء الوقت في مباحها لما وجدنا لها هذا الزخم والتفاعل معها . ولكن ثمت من يستفيد من التعصب لها بكافة فروعها تجاريا وسياسيا.

ومن الثابت شرعا وعقلا أن التعصب لا يهدي الإنسان إلى سواء السبيل لأنه يغلق عليه منافذ المعرفة، والوصول إلى علوم الآخرين ومعارفهم، واكتساب الحكمة أين كان مصدرها ومنبعها، فالذي لا يستمع القول لا يتبع أحسنه . ويمكن تعريف التعصب بأنه شعور داخلي يجعل الإنسان يتشدد فيرى نفسه دائما على حق ويرى الآخر على باطل بلا حجة أو برهان. ويظهر هذا الشعور بصورة ممارسات ومواقف متزمتة ينطوي عليها احتقار الآخر وعدم الاعتراف بحقوقه وإنسانيته.

وللأسف ما نشاهده الآن في القنوات الرياضية وفي مواقع التواصل الأجتماعي يندى له الجبين ،مما يتسبب في قطع النسيج الاجتماعي،ويوسع هوة الخلاف، ويقلل فرص التواصل وقطع الأرحام .. التعصب الرياضي جعل من الأخوان والأقارب والأهل والاصدقاء أعداء لبعضهم البعض ،فنجد الكلمات والتعليقات السوقية والسب واللعن والقذف وعبارات سقيمة لا يقرها الدين ولا العرف ،وهذا كله بسبب ( الكوره ) فأين عقولكم ياأمة محمد ..

التعصب الرياضي، هذا الداء الفتاك الذي وصل بضعاف العقول إلى أن ينعكس على تعاملهم مع زملائهم ومع أهلهم ووصول مشاحنات وعداوات قد تمتد إلى المشاكسات والقطيعة ،كما أنها قد أفسدت عدداً من البيوت باختلاف ميول الزوجين، سواء على المستوى المحلي أو العربي وهذا واقع لا ينكره إلا جاهل ..

التعصب الرياضي ظاهرة خطيرة تحتاج إلى تكاتف وتعاون الجميع بدءًا من الرئاسة العامة لرعاية الشباب، والمؤسسات التربوية والتعليمية، لكي نوقف أو على الأقل نحد من ظاهرة التعصب الخطيرة. فيجب أن تسهم الجهات الرسمية والقنوات الإعلامية المحلية من أجهزة مرئية أو مسموعة أو مقروءة في هذا الأمر .. أن الوعي أزداد في أوساط المجتمع بشكل كبير وأصبح الناس يميزون بين الخطأ والصواب وحتى نسعى للقضاء أكثر على التعصب الرياضي لابد من زيادة جرعات الثقافة والوعي الرياضي والوصول لحقيقة أن الرياضة عموماً لم توجد من أجل التعصب وإنما من أجل الفائدة وقضاء الأوقات واستثمارها فيما يفيد النفس والروح والمساعدة على تهذيبها .

 

مقالات ذات صلة

إغلاق