السينما والحفلات الغنائية

نشر في: الأحد 15 يناير 2017 | 10:01 ص
لا توجد تعليقات

كل شيء على وجه الأرض يتطور ويتجدد مع تطور الفكر والعلم والبلد وتمازج الثقافات والانفتاح على العالم من جميع النواحي ومع ذلك يبقى الدين ثابت نسير عليه في كل خطواتنا دون أن يقف في وجه تطورنا لأننا نأخذ ما يوافق منهجنا وشريعتنا ولأننا ندرك ونعي الثوابت والمتغيرات والمصالح الاقتصادية والوطنية والثقافية وقبل كل شيء الفكر الذي استطاع أن يبني ويعمر ويطور وينتج وينجز وينال الشهادات من أفضل الجامعات الغربية دون أن يحيد عن عقيدته بل كان مثال وعنوان للإنسان السعودي الخلوق الملتزم المشرف للوطن ..وبعد هذا كله يظن البعض أنه إذا دخلت السينما السعودية وعادت الحفلات الغنائية حل الفساد واختلط الرجال بالنساء وكثرة الفتن وضعف حال الأمة .. لماذا يعتقد المعترضون ذلك؟! وهم يحملون أجهزتهم بين أيديهم ويشاهدون ما يريدون ويحزمون امتعتهم في “الويكند” لمشاهدة فيلم أو حضور حفلة غنائية في دولة مجاورة .. لماذا يظن البعض أننا سنصنع سينما تعرض أفلام إباحية وسنفتح الباب على مصرعيه أو أننا سنتمايل طربا على الأغاني أمام الرجال؟! .. للعلم كل بلد لديه رقابة تتطلع على كل صغيرة وكبيرة في السينما حتى المسلسلات التي تشاهدونها في التلفاز لم يسمح بعرضها إلا بعد الإطلاع عليها ، وكذلك الأمر بالنسبة للأفلام ستكون تحت رقابة القائمين على الترفيه وتحت مسؤوليتهم .

وعندما نقول سينما ومسرح وحفلات غنائية ليس معنى ذلك هو أننا نفتح باب الفساد والانحلال في المجتمع والاختلاط والمجون ،فعلى العاقل أن يفكر قبل أن يذهب بخياله وتصوره إلى تلك الزاوية المحظورة ويأخذ الأمور من إطار تحكمه الثوابت الشرعية ومن منظور اجتماعي محافظ على عاداته وتقاليده ومنسجم مع العالم متطلع إلى تطور وانفتاح يتماشى مع مجتمعه ..لأننا نحن من سيصنع الترفيه ومن سيخطط له ومن سيضع خطواته خطوة خطوة نابعة من فكر شبابي مدرك لكل ما يجذب كافة الفئات دون أي خروج عن المألوف .لكن البعض منا يعشق الاعتراض دون معرفة وإطلاع ، فعندما نقول سينما ليس معنى ذلك أننا سنجعلها كالسينما الأمريكية مثلا، أو أننا سنجعل حفلاتنا مختلطة .. الموضوع هو خلق فعاليات جديدة يبحث عنها أفراد المجتمع خارج حدود الوطن ، لذا لا تتسرعوا لأن الخيال غير الواقع والمرفوض اليوم سيصبح غداً أمراً عادياً .

 

مقالات ذات صلة

إغلاق