مستقبل العقار من نظرة اقتصادية

نشر في: الإثنين 31 أكتوبر 2016 | 08:10 م
لا توجد تعليقات

شخصياً اعترف بأنني لست محللاً اقتصادياً أو رجلاً مالياً ولكن الظروف المحيطة جعلتني أحاول إن أضع رؤية قد تحتمل الخطأ كما قد تحتمل الصواب.

قرأتي للوضع القادم في مجال العقار تستند على قرارات مكتوبة ورسوم لوزارة البلديات تم اعتماد إطارها العام بموجب الامر السامي رقم م / ٧١ وتاريخ ٦ ذو القعده ١٤٣٧هـ شملت المساكن العادية والمباني التجارية والنشاطات المختلفة في تلك المباني ، خاصة إن المرسوم اعلاه ألزم وزارة البلديات برفع اللائحه التنفيذيه بعد ٩٠ يوم من تاريخ صدور القرار وهذا يعني توقعنا بصدور تلك اللائحه خلال الاسبوع القادم أو الذي يليه .

وباستعراض هذا القرار سنجد انه قسَّم الرسوم إلى أكثر من فئة ،ولكني في مقالي هذا سأكتفي هنا بفئتين فقط وهما :-

الفئه الاولى :- وهي الرسوم التي ستكون على المواطنين العاديين ( الغير تجار ) وذلك عند بناءه لمنزله، وهذا الذي سيبني عقاره لن يتأثر كثيراً بالرسوم كونها حددت الحد الاعلى لرخصة البناء برسم عادي مناسب للجميع ( ٤ ريال لكل متر بناء وريالين للسور كحد أعلى ) أي أن المواطن الذي لديه أرض بمساحة ٧٥٠ متر مربع ويريد بناء فله من دورين فسيكون اجمالي رسومه للبلدية بالحد الأعلى مبلغ في حدود أربعة الاف ريال ، وهو مبلغ بسيط وميسور .

الفئة الثانيه : فئة التجار وهؤلاء سيتأثرون كثيراً ولكن تأثرهم هذا سينعكس سلباً على التوسع في التجاره من جهة وسيحد من المساحات في المحلات التجارية من جهة أخرى وهذا سينعكس سلباً على توفر السيوله لدى (التاجر المواطن أو المستثمر الاجنبي ) وبالتالي سيشمل التأثير الجانب العقاري التجاري وسيُخفض من قيمته وبالتالي ستتأثر الأراضي نزولاً في سعرها ( المتضخم الحالي ) وستعود الأسعار إلى السعر المعقول أو ما يسمى في الاقتصاد سعر التكلفه للسلعه مضافاً إليه هامش الربح (بمعدله المتوسط) . وقد نسمع صوت بأن البلديات لن تطبق تلك الرسوم التجارية في هذه الفئه بحجة (إن المقام السامي أعطى للوزير الحق في تأجيل أو إيقاف أوتخفيض ما يراه من هذه الرسوم) لكنني لا اعتقد أن البلديات ستتجه بشكل كامل لهذا الرأي كونها ستحتاج إلى زيادة مدخولاتها وميزانياتها، ولكن من الممكن إن تلجأ لاستخدام التدرج في التطبيق ( مثلاً تطبق نصف الحد الاعلى للسنة الأولى وتتزايد في السنتين أو الثلاث القادمة ) وللايضاح فإن من رسوم هذه الفئه التي نص عليها القرار ما يلي على سبيل المثال وليس الحصر :-
١- رسم المحل التجاري الحد الاعلى ٣٠٠ ريال للمتر الواحد .
٢- رسوم النشاطات الاخرى مثل قاعات الافراح والاستراحات ،المطابخ ،المطاعم
،أنشطه طبيه ،مدن ملاهي وغيرها ١٠ ريال للمتر المربع .
٣- رسوم النفايات للعقارات التجاريه ١٠ ريال لكل متر مربع ، ومابين ٥ – ٥٠ ريال للمباني السكنيه حسب استهلاك الكهرباء .. و من هنا سنجد إن ردة الفعل من جميع من في الفئة الثانية وهم التجار محاولة تقليص المساحات إلى أقل حد ممكن مع رفع سعر مبيعاتهم اياً كانت ( في ظل اعتماد وزارة التجاره والاستثمار حرية الاسعار وأنها مقابل العرض والطلب بشرط إعلان التاجر بشكل واضح لقيمة سلعته واعتمادها ) ، ولا شك إن جيب المواطن بالصرف سيتأثر نتيجة هذه العوامل متزامناً ذلك مع ما حدث من إعادة هيكلة لمميزات الرواتب في الجهات الحكومية وستكون النتيجة حتماً ان النقد الذي كان بيد المواطن (وكان سيوجهه لشراء قطعة أرض للسكن ) سيقل ومن ثم سيكون عرض الأراضي أقل من الطلب وفي الأخير سنجد إن منحنى القيمة السعرية البيعية للأرض سيستمر في النزول متزامناً جنباً إلى جنب مع ما ستشمله رسوم الأراضي البيضاء لصالح وزارة الإسكان .

من هنا كان استنتاجي أخي المواطن واختي المواطنة بتأييد رؤية المحللين الاقتصاديين الذين يؤيدون الابتعاد في هذا الوقت عن شراء المساكن والأراضي وشقق التمليك .

( للاطلاع على المرسوم كاملاً يمكن البحث من خلال موقع وكالة الانباء السعودية ) .

 

مقالات ذات صلة

إغلاق