اعداء في الوطن

نشر في: الثلاثاء 12 يوليو 2016 | 09:07 م
لا توجد تعليقات

في شهر رمضان المبارك أوجعتنا أحداث مست مملكتنا الغالية من جدة إلى القطيف حتى مدينة رسولنا الحبيب عليه أفضل الصلاة والسلام ، ولاشك أن ألم المصابين هو ألمنا جميعا وحزن أهل الشهداء هو حزننا جميعا ، فما حصل من أبناء الوطن لوطنهم وما نفذوه بجوار مسجد المصطفى واستهدافهم المصلين ورجال الأمن لهو خيانة بحق وجحود ونكران وعبث ببلاد شرفها الله بخدمة الحرمين الشريفين واكرمها بقيادة لا تتوانى في خدمة المواطنين والزائرين والمعتمرين من شباب سلموا عقولهم للخوارج وباعوا وطنهم ودينهم وكرامتهم بحزام ناسف قصدوا به الصائمين المصلين الخاشعين لله ، فما حدث هو اعتداء على حدود الله دون احترام للمكان والزمان لتجرد هذه الفئة الضالة من القيم الإنسانية والدينية والاخلاقية ليكون هدفهم ومبتغاهم الأول هو زعزعة الأمن وترويع الآمنين والنيل من هذا الوطن ، لكن أفعالهم وضلالاتهم الفكرية لن تزيدنا إلا تلاحم وتكاتف ووحدة في الصف للقضاء عليهم ، ولن يجنوا غير الحسرة والذل والهوان .

 

لقد استنفرت هذه الجرائم الإرهابية الوسائل الإعلامية وأقلام الكتاب والمتخصصين للكشف عن مخططات الفكر الداعشي والتحذير منه واتمنى ان يستمر هذا الاستنفار في جميع المؤسسات والمدارس لتقديم النصح لأبنائنا لكي لايقعوا ضحية لهذه الانحرافات والتوجهات المتطرفة البعيدة كل البعد عن ديننا الإسلامي وخصوصا أننا نلاحظ استهداف الفئة الضالة لمن هم صغار في العمر ليسهل السيطرة عليهم والعبث بعقولهم وتغيير أفكارهم ، كما للأسرة دور كبير في تحذير الأبناء من عدم الانجراف وراء المعتقدات الهدامة وحثهم على حب الوطن وقيادته والالتفاف حول حكومة خادم الحرمين الشريفين لتنعم بلادنا بالخير والأمن والاستقرار .

 

وقفة :
أيها الشباب كيف ترضون لانفسكم أن تكونوا أداة إجرام لتنفيذ مخططات أهل الضلال وتقتلوا الأبرياء وترهبوا النساء والأطفال، وتبدلوا فرحة العيد إلى بكاء وأحزان ودموع أغرقت عيون الأمهات والأطفال ألم تعلموا أن من قتل نفس فكأنما قتل الناس جميعا .. أي جنة تطلبونها وأي هدف تسعون لتحقيقه ، وأي دين هذا الذي يقول لكم بأن الحاجز بينكم وبين الجنة هو مسلم ساجد لله وحماة سهروا على أمنهم .. أي دين هذا الذي يأمركم أن تفجروا أجسادكم فتتناثر اشلاء على الشوارع فتنهشها الكلاب الضالة وتنكشف عوراتكم أمام العالم أجمع.. أي دين هذا الذي يأمركم بقتل امهاتكم وأبائكم وأقرب الناس لكم ..تأملوا وعودوا إلى رشدكم قال الله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً}

مقالات ذات صلة

إغلاق