أريد خلعاً

نشر في: السبت 23 يناير 2016 | 12:01 ص
لا توجد تعليقات

 

يتردد إلى مكتبي كثير من النساء مناديات بطلب الخلع قبل معرفة ماهيته ومدى مواءمة طلبها قياساً على ظروفها وحيثيات العلاقة الزوجية ،كما أن هناك شريحة كبيرة من المجتمع تعتقد أن الخلع هو الوسيلة الوحيدة لإنهاء العلاقة الزوجية إذا تمَّ بناءً على رغبة الزوجة ،والصحيح أنها فعلاً وسيلة قضائية لإنهاء العلاقة الزوجية متى تقبل الرجل استلام العوض وهو المهر المسمى في عقد النكاح أو غيره مقابل أن تفتدي الزوجة نفسها بسبب كرهها ونفورها للزوج وعدم مقدرتها على إيفاء حقوقه كزوج ،ولكنها ليست الوسيلة الوحيدة؛ والقاضي الشرعي إنهاء العلاقة بغير الخلع؛ ومن ذلك مثلاً في حال إضرار الزوج بزوجته لكونه لا يعاشرها بمعروف وإحسان أو لا يمنحها حقوقها الشرعية من الرعاية والنفقة وتضررت الزوجة من بقاء الرابطة الزوجية فله بناء على طلب الزوجة فسخ عقد النكاح دون مقابل وذلك للضرر الواقع عليها متى ما تمكنت من إثباته، وفي حال عجزها عن اثبات الضرر وعدم اتفاق الطرفين على المخالعة مثلاً فللقاضي الحق في فسخ النكاح بعوض أو بدونه متى ما رأى أن هناك مصلحة للطرفين في ذلك ،وعلى كل إمرأة معرفة هذه الحقوق ووضع حديث النبي صلى الله عليه وسلم نصب عينيها ( أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلاقًا فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّة )، ودمتم بعدل .

 

 

* محامية ومستشارة قانونية

مقالات ذات صلة

إغلاق